انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طلب الدنيا وهوانها

16٬138
عنوان البصري
الجلسات

هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.

طلب الدنيا وهوانها

الوصف:

هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

طلب الدنيا وهوانها

11
  • فسيّد الشهداء عليه السلام نفسه الذي كان له هذا الجود، جاءه في زمان أمير المؤمنين ضيف ولم يكن في بيته شيء، لم يكن شيء! فقال الإمام لقنبر أعطني الآن من بيت المال قرضًا من سهمي في الشهر القادم! من ذلك العسل الذي أرسل من اليمن، فأخذ من بيت المال من سهمه في الشهر القادم، لا أنّه كان يأخذ هكذا بل قرضًا. فلمّا سمع أمير المؤمنين سخط إلى حدّ قال: لولا أنّي رأيت رسول الله يضع شفاهه على وجهك لأدّبتك على ذلك. هل تلتفتون؟! فالأمر كان مهمًّا إلى درجة عالية ودقيق وفيه جوانب هامّة بحيث أنّه لا بدّ أن تلاحظ الخصوصيّات في كلّ ظرف، لم تكن حقيقة الأمر أنّ زهد أمير المؤمنين أكثر من زهد الإمام الحسين، فكلاهما إمام. الإمام الحسين عليه السلام عندما وصل إلى الإمامة كان إمامًا. فالدهر كان هكذا لكلّ على حال، فهذه نقطة. في ذلك الزمان كان الأمر مختلفًا وكان يختلف عن هذه الحالة. 

  • معنى أن لا يطلب الدنيا تفاخرًا

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام إنّه لا يطلب الدنيا تفاخرًا. فما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام هو أن ننظر نحن ونرى هذه الدنيا لأيّ شيء هي؟ 

  • في الجلسة السابقة قلت إنّ الدنيا عبارة عن موهبة إلهيّة يتفضّل بها الله على كلّ واحد منّا بمقدار معيّن وفق مصلحته لكي نصل من هذه الدنيا إلى العقبى، من هذه الدنيا إلى الآخرة. هذه هي الدنيا. بناء على ذلك إذا أردنا أن نبرّر الدنيا تبريرًا منطقيًّا فعلينا أن نقول هي عبارة عن الحركة في عالم الطبع وفي عالم المادّة وعالم الظاهر على أساس القواعد المنطقيّة والقواعد العقليّة والقواعد التوحيديّة والتي تسير في اتّجاه واحد، أي لا بدّ أن تكون قواعدنا العقليّة وقواعدنا التوحيديّة واحدة. إذا اختلفت فلا شكّ في وجود خلل ومشكلة. فمن كان يسير ويعيش في الدنيا لا بدّ أن تكون أعماله التي يقوم بها وصراعاته التي يخوضها وعلاقاته التي يؤسّس لها ودروسه التي يدرسها وموقعيّته ومقامه التي يبحث عنها، والمال الذي يدّخره، والمعاملة والتجارة التي يقوم بها، والعلاقات مع الناس وفي المجتمع، كلّ ذلك يجب أن يكون على أساس منطقيّ وأساس توحيديّ يستند إليه، فهذه هي الدنيا من منظار الإمام الصادق عليه السلام. 

/