انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طلب الدنيا وهوانها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.

طلب الدنيا وهوانها

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • هان عليه الدنيا وإبليس والخلق!

  • ذكر الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ أنّه إذا وفّق الله العبد أن يسلّم لإرادة الله وتدبيره، وأن يرى ما يملك ملكًا لله ولا ينظر إليه نظرة استقلال، بل نظر عارية وأمانة، ويرى نفسه مجرّد واسطة في النقل والانتقال لا أكثر! ولو عدّ نفسه أكثر من ذلك فقد خُدع، وهكذا عمل بما أمر به الله من أجل تكامله وترقّيه، حينها هان عليه الدنيا وإبليس والخلق. فالعلاقات مع جمهور الناس الذين يجعلون الدنيا غايتهم وهدفهم لا وسيلة ومعبرًا، الذين يفترضون الدنيا موطنهم الدائم ولا يفكّرون أبدًا بغدهم، وليس لهم أيّ همّ للأمور الأصليّة والحقيقيّة والواقعيّة. هؤلاء يتصوّرون أنّهم يبقون فحسب، ويسيرون على النقيض ممّا قدّره الله وعالم التكوين والخلقة. 

  • افترضوا أنّ التقدير جعل للوصول إلى مكان ما طريقًا فذهب الإنسان في الطريق المقابل له، أو إلى شماله، يريد أن يذهب إلى طهران، فيسير في الطريق المخالف، وكلّما سار في هذا الطريق ابتعد عن الهدف، ويصل إلى حيث يكون بينه وبينه غايته ما بين المغرب والمشرق، بين الهدف والمكان الذي توقّف فيه بعد شاسع ولا يمكن أن يصنع شيئًا بعد ذلك. هذا المنهج هو منهج أهل الدنيا، وسنقدّم اليوم قليلاً من التوضيح حول هذا الأمر. 

  • يقول الإمام عليه السلام: إذا حصلت هذه الأمور الثلاثة لإنسان هان عليه الدنيا وإبليس والخلق، فلن يكون لديه همّ بعد ذلك حول كيفيّة الحياة في الدنيا، كيفيّة الحياة في جميع الأبعاد، كيف يعيش؟ كيف يعاشر الناس؟ وكيف يحافظ على موقعه الشخصيّ؟

  • نماذج من التعلّق بالدنيا وسهولة التخلّص منها

  • قصّة أحد علماء النجف وجمع قشور البطّيخ

  • لقد تذكّرت الآن أمرًا، وإن كان في غير محلّه ولكن أخشى أن أنساه. لقد نقل المرحوم العلاّمة هذا الأمر مرّتين أو ثلاث فقال: ذهب أحد العلماء المعروفين والمدرّسين في النجف إلى محضر أحد الأعاظم، وبالطبع لم يكن ذلك السيّد القاضي؛ لأنّ كيفيّة الأوامر عند مختلف الناس تبيّن حالاتهم ومدى إحاطتهم وإشرافهم على الأمور الروحيّة والمحيط، فقد جاء إلى أستاذ آخر من الأعاظم وطلب منه برنامجًا. فسأله ذلك الأستاذ: هل جئت إلى هنا واقعًا أم مجرّد مزاح؟ فقال: جئت واقعًا. ولكنّه كان يمزح! ما دام الإنسان لم يخضع لمحكّ الامتحان والتجربة فإنّ نفسه توجد له مكانة محبّبة وجذّابة ويرى نفسه راضيًا دائمًا، ويشعر أنّه دائمًا منتصر ومسرور وراض في طاعته وانقياده لله. والله تعالى يوجد للإنسان وسائل وأحداث في حياته كلّ واحد منها محكّ واختبار لمعرفة مدى ما حقّقه الإنسان من العبور.