انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما الفرق بين الفخر والتفاخر والكثرة والتكاثر؟ وكيف يزول الفخر؟ وما الحدّ الفاصل بين التكاثر والاقتصاد؟ ولماذا جعل الله الإنسان في عالم الدنيا؟ وهل لطول العمر وقصره فيها أثر في التكامل؟ وهل الزهد تركها أم ترك التعلّق بها؟ وما الطريقة المثلى للعيش فيها؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنون البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا.

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

4
  • السيّد معين الشيرازي وسهولة الدنيا

  • كان لنا جدّ، الحاج السيّد معين الشيرازي رحمه الله، وكان من الصلحاء والعبّاد، كان ذا خلوص ونيّة خالصة. كان ينقل لنا ذات يوم ـ حيث كان يسافر لإقامة المجالس الحسينيّة هنا وهناك، سواء في المجالس العامّة أو المجالس الخاصّة، فكان يقرأ المجالس حتّى نهاية عمره، وتقريبًا توفّي قبل المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه بثلاث أو أربع سنوات، وكان قد حدّثنا بهذا الأمر قبل حوالي عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة، فكان يقول: عندما جئت من كرمانشاه إلى طهران أيّام شبابي كنت أشارك في المجالس العامّة، مجالس الوعظ والمساجد، وهكذا كانوا يدعونني إلى بعض المجالس الخاصّة، فمثلاً إلى منزل في أوّل الشهر، أو وسط الشهر، وبمناسبات مختلفة ـ وكان منزله حينها في مستديرة الإمام الحسين، ولم يكن الطريق حينها هناك قد عبّد أصلاً، كان ترابيًّا، وأنا بنفسي لا أذكر ذلك ـ كان يقول: كنت في ذلك الزمان أذهب في أوائل كلّ شهر إلى مكان بعيد جدًّا، تقريبًا مستديرة شوش ـ ولا أذكر ماذا تسمّى الآن ـ حيث كانت هناك عائلة كنت أقرأ لها في أوّل كلّ شهر ويعطونني تومانًا واحدًا ـ وأنا لا أدري الآن كم كان يعادل التومان الواحد أنتم بأنفسكم احسبوه، فليحسبه أهل الخبرة ـ ثمّ كان يقول: لقد تغيّرت أوضاعهم، وتوفّي ذلك الرجل، وأنا لا زلت على ذلك المنوال أذهب بداية كلّ شهر وأقرأ لهم مجلسًا واستمر ذلك حتّى النهاية ـ أي إلى ما قبل اثنتي عشرة سنة ـ فكان يقول: إنّ صاحب ذلك البيت والذي صار عاجزًا جدًّا وكان عمره يفوق المائة سنة، لا زلت أذهب إليه ويقدّم لي ذلك التومان الواحد في صحن الشاي! كان يقول: أنا أنفق ما يقارب ثلاثمائة أو أربعمائة تومان لأصل إلى هناك! رحمة الله عليه، فأنا أذكر هذا الأمر لأنّ التنبيه عليه مهمّ جدًّا، فهذا الأمر هو المهمّ، هذا هو الذي يأخذ بيد الإنسان، هذا هو المهمّ للإنسان. 

  • ورحمة الله على الحاج هادي الأبهري، وبالطبع فإنّ اسمه معروف عند السادة، وقد ذكره المرحوم العلاّمة في بعض الكتب من معرفة المعاد أو الروح المجرّد، كان رجلاً طاهرًا جدًّا وصافيًا وذا نفس طيّبة، وقد حصلت له حالات بسبب التوسّلات والابتهالات والتوجّهات التي كانت لديه إلى الأئمّة عليهم السلام، وخصوصًا سيّد الشهداء عليه السلام، وصار عنده صفاء، وكان يخبر عمّا في الضمير، ويخبر عن بعض الأمور، أو مثلاً يشفي المرضى، وحالات من هذا النوع. وكان بنفسه يحكي لنا فقال: في أحد أسفاري إلى الشام سألت: أين هو باب الساعات الذي جيئ بأهل البيت إليه؟ فدلّوني عليه ـ رحمة الله عليه فقد كان يشرب الغليون أيضًا ـ قال: ذهبت إلى هناك وجلست في زاوية وأخرجت الغليون وأخذت أدخّن مطأطئ الرأس، رأيت أنّهم جاؤوا بأهل البيت، وكلّ ما نقل لنا من أحداث ـ وكنت حينها طفلاً ـ مطابق بعينه لما في التاريخ بل حتّى فيه إضافات، كيف كانت خصوصيّة الإمام السجّاد؟ كيف كانت السيّدة زينب؟ من الذي جاء أوّلاً و... لقد أريَ كلّ شيء. وكان لديه الكثير من هذه الأمور. كان رجلاً طاهرًا جدًّا وصافيًا وله حالات. وقد ذكرت مقدارًا من حالاته في الجزء الثاني [من أسرار الملكوت] ۱ كما ذكرت أيضًا سائر نقاط الضعف التي كانت، وإن شاء الله قريبًا سأنهيه. 

    1. . اسرار ملكوت، ج ٢، ص ٢۰٤ـ ٢۱۱.