انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما الفرق بين الفخر والتفاخر والكثرة والتكاثر؟ وكيف يزول الفخر؟ وما الحدّ الفاصل بين التكاثر والاقتصاد؟ ولماذا جعل الله الإنسان في عالم الدنيا؟ وهل لطول العمر وقصره فيها أثر في التكامل؟ وهل الزهد تركها أم ترك التعلّق بها؟ وما الطريقة المثلى للعيش فيها؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنون البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا.

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

5
  • على كلّ حال، كان في مرتبته الخاصّة إنسانًا خالصًا، وكان واقعًا من عشّاق أهل البيت والمولهين بهم. قال له السيّد معين الشيرازي رحمه الله في إحدى الجلسات: ماذا أصنع في طريقي وكيفيّة حياتي؟ فأكّد الحاج هادي رحمه الله على أمرين: 

  • أحدهما: أينما دعيت، إذا رأيت أنّ قلبك راض بالذهاب فاذهب ولا تنظر إلى الشخص والمجلس والكميّة والكيفيّة، ما إن ترى أنّ قلبك راضيًا فارجع إليه، وانظر إن لم تر مانعًا فاذهب، أيًّا كان ذلك المكان.

  • الثاني: ضع كلّ الأموال التي تأخذها في جيب واحد، فمثلاً إذا ذهبت إلى مجلس فلا تجعل ماله منفصلاً، بل امزج الجميع معًا، بحيث لا يُعرف من الذي أعطى هذا المبلغ. 

  • ثالثًا: وهذه لم يكن يعمل بها وهي أنّه إذا أخذت مالاً أو هديّة فخذها من خلفك ولا تأت بها إلى الأمام. كان يقول هذه الوصايا. وقد كان جدّنا هكذا حتّى أواخر عمره، رحمة الله عليه، وواقعًا لم يعد هناك من أمثال هؤلاء. أين يمكن أن نبحث ونجد أمثالهم بهذا الخلوص وهذا الصفاء وهذه الكيفيّة؟ 

  • السيّد هاشم الحدّاد وسهولة الدنيا عليه

  • ينقل جدّنا الحاجّ السيّد معين حول كيفيّة سهولة الدنيا على الإنسان فلا يكون ساعيًا إلى طلب الزيادة والوصول إلى الزيادة فيقول ـ وقد سمعت هذه القصّة من أحد الأصدقاء مباشرة ولم ينقلها هو لي، بل نقل لي قصّة مشابهة، يقول أحد الرفقاء: عندما رجع من كربلاء ذهبنا لزيارته وسألناه عن حال السيّد الحدّاد كيف هو؟ فقد كان على ارتباط مع السيّد الحدّاد وكان يتردّد عليه، فهزّ رأسه وتأوّه، وقال: ماذا أقول؟ واقعًا هؤلاء في أيّة حال؟ فماذا أقول أنا واقعًا؟ كان يقول: لقد رأيت منه هذه السنة أمرًا كلّما تذكّرته نسىت نفسي. كان يقول: عندما كنت في كربلاء، عندما كنت أتشرّف بالذهاب إلى الحرم ليلاً، وحين عودتي كنت أشتري شيئًا وآخذه معي، طعامًا مثلاً أو فاكهة أو شيئًا ما من ذلك الدكّان، ولم تكن بيننا كلفة. وفي تلك الليلة طالت زيارتي، أو أنّه صادف يومًا أقفلت فيه المحالّ التجاريّة مبكّرة، فعندما أتيت وجدت الجميع مقفلين، وكان الوقت متأخّرًا. جئت وطرقت الباب، ورغم أنّ المصابيح كانت مطفأة، وكان من المعلوم أنّ السيّد هاشم الحدّاد كان يستريح، رأيت أنّه هو بنفسه جاء وقال: أين كنت يا سيّد معين أين كنت؟ تفضّل لقد كنت أنتظرك، وحتمًا لم تتناول طعامك بعد أليس كذلك؟ أنا أيضًا لم أتناوله بعد! تفضّل واجلس سأجد شيئًا ما.