انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما الفرق بين الفخر والتفاخر والكثرة والتكاثر؟ وكيف يزول الفخر؟ وما الحدّ الفاصل بين التكاثر والاقتصاد؟ ولماذا جعل الله الإنسان في عالم الدنيا؟ وهل لطول العمر وقصره فيها أثر في التكامل؟ وهل الزهد تركها أم ترك التعلّق بها؟ وما الطريقة المثلى للعيش فيها؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنون البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا.

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

17
  • هل تلتفتون؟! ما أقوله لكم هو لأجل تلك الأمور المخالفة التي يتصوّرها البعض من أنّ الابتعاد عن الدنيا يعني أكل الخبز والبصل! أي الزهد الأحمق والمخالف للطريق العقلائي! فهذا ما يسمّى عندهم بعدًا عن الدنيا! 

  • بدنك مركب لك لا أنت مركب له

  • عندما سافرنا إلى كربلاء وكنّا في خدمة السيّد الحدّاد، قال لي: يا فلان، أنت الآن طالب علم ـ وكان عمري حينها ما يقارب سبعة عشر عامًا ـ لا بدّ أن تهتمّ بطعامك، وإن لم تهتمّ فسيأتي يوم تكون مركبًا لبدنك بدلاً من أن يكون بدنك مركبًا لك ولنفسك وروحك. وهو الذي سيأخذك إلى هذا الجانب وذاك، ويبطل عمرك ويضيعه، فعندما يمرض لا بدّ أن تأخذه إلى هذا الطبيب في ذاك المستشفى، إلى ذلك المختبر، إلى تلك العمليّة. انظروا هو نفسه الذي عندما يذهب إلى المطبخ ليبحث عن شيء يأتي بالخبز والخضار، وعندما يصل إلينا ماذا يقول؟ عليك أن يكون الطعام بحيث يكون بدنك مركبًا لك، لا أن تصنع به صنعًا يجعلك أنت مركبه. فهذا كلام عرفانيّ وعقلائي، وهذا يغدو ملاكًا ومعيارًا. وأنا لم أعمل بهذا الأمر ولم أعمل، كنت في عالم الجهل ولم أكن أرتّب أثرًا، إلى أن ابتليت، ابتليت بمرض في المعدة يجعلني لا أنام الليل حتّى الصباح لحظة واحدة، فالوقت الذي كان يجب أن أجعله للمطالعة والدراسة ماذا حصل به؟ ضاع في الذهاب إلى طهران، ومراجعة هذا الطبيب وذاك، وأخذ الدواء من هنا وهناك، وهنا ليس موجودًا وخذه من هناك، ولا زال إلى الآن، والحمد لله صار خفيفًا جدًّا، وتغيّر الأمر، ولكن آثاره لا زالت باقية. لماذا؟ بسبب مخالفة واحدة، لأيّ شيء؟ ألم يكن الأفضل أن أهتمّ أكثر ولا أرتّب أثرًا على جهالتي، ولا أخضع لإحساساتي، فكلّها تخيّلات. فهذا هو الأساس العقلائي. 

  • الإتقان في العمل والصناعة هو معيار عقلاني إسلامي

  • قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: رحم الله من صنع شيئًا فأتقن. يقوم به بشكل صحيح، بشكل متقن، يكون مستقيمًا في أمور عمله. إذا أراد أن يبني بناء فإنّه يبنيه ملتفتًا إلى الظروف المحيطة مراعيًا شروط الأمان ويبنيه بشكل صحيح وثابت. لا يتزاهد ولا يستخدم أيّ نوع من الموادّ وأيّ نوع من الحديد. لا يتزاهد ويبنيه بأيّة طريقة ويقول نحن في هذه الأيّام الأربعة من الدنيا ونريد أن نبني؟!