انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما الفرق بين الفخر والتفاخر والكثرة والتكاثر؟ وكيف يزول الفخر؟ وما الحدّ الفاصل بين التكاثر والاقتصاد؟ ولماذا جعل الله الإنسان في عالم الدنيا؟ وهل لطول العمر وقصره فيها أثر في التكامل؟ وهل الزهد تركها أم ترك التعلّق بها؟ وما الطريقة المثلى للعيش فيها؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنون البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا.

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

14
  • كان المرحوم العلاّمة يقول: الذين يأتون ويخضعون لتربيتنا ومدرستنا ينبغي أن لا يكون لديهم أيّ قلق حول قصر العمر أو طوله. فلو أنّ إنسانًا جاء واقعًا، لا أنّه يخدع نفسه، وهذه المسألة كما ذكرت لا تحتمل المزاح، فلو جاء الإنسان واقعًا إلى هذه المدرسة، وأوكل نفسه إلى الله، وأوكل أموره إلى الله وفق الطريقة التي يقولها الإمام الصادق عليه السلام، ولو يومًا واحدًا ثمّ فارق الدنيا، فكأنّه كان عندنا مائة عام، بلا أيّ فارق، وكامل سيره الكمالي بعد ذلك اليوم سيبدأ في عالم البرزخ، وسيُتولّى أمره. 

  • لقد سمعت مرارًا من المرحوم الوالد في حياته سواء عن أستاذه أو حتّى عنه هو، ولم يكن ينقل هذا الأمر في مكان ما. وبما أنّه الآن فارق الدنيا فإنّي أتحدّث، في ذلك الزمان كنت أخاف منه، فقد كان هناك عقاب وعصى. الآن في النهاية بما أنّ أعيننا لا ترى إلا الظاهر ـ وإلا فإنّ هذه الأمور موجودة الآن أيضًا ـ سأنقل هذا الأمر في النهاية. فقد كان يقول: إذا جاء رفيقنا وسلّم يد البيعة للولاية، ولاية الإمام عليه السلام، وقبل هذا الطريق، فإنّا سنكون معه في الحياة والممات، ونوصله إلى المقصد. وليس هذا الكلام كلامًا بسيطًا، ليس هذا الأمر أمرًا بسيطًا، فقد كان يقول أحيانًا حول رجل ما ـ رجل من الذين قصّروا في مقام السلوك ومات ـ كان يقول: هو الآن لديه مشكلة في ذلك العالم. بينما كان هناك رجل آخر بقي مدّة أربعة أشهر أو أربعة أشهر ونصف، كان قد جاء من أميركا إلى إيران، وكان شابًّا ماهرًا في اختصاصه، وبعد أن جاء بأربعة أشهر وصار من تلامذة المرحوم العلاّمة أصيب فجأة بسكتة قلبيّة وكان في الأربعين تقريبًا أو أقل، وقد شاركت في تشييعه ودفنه عندما كان المرحوم العلاّمة مبتلى بمرض في عينه وأجرى لها عمليّة جراحيّة، وكان في حالة استراحة في المنزل، فقد توفّي في تلك الأيّام. وعندما رجعنا من دفنه قال: رحمه الله كم كان سريعًا فقد جاء لأربعة أشهر وهو الآن يتابع طريقه بسهولة وسرعة، بسرعة من دون مشكلات الدنيا وبدون مشقّات الدنيا وبدون الأزمات والأمراض يتابع طريقه.