انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما الفرق بين الفخر والتفاخر والكثرة والتكاثر؟ وكيف يزول الفخر؟ وما الحدّ الفاصل بين التكاثر والاقتصاد؟ ولماذا جعل الله الإنسان في عالم الدنيا؟ وهل لطول العمر وقصره فيها أثر في التكامل؟ وهل الزهد تركها أم ترك التعلّق بها؟ وما الطريقة المثلى للعيش فيها؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة من شرح حديث عنون البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا.

الدنيا: حقيقتها وأهميّتها وكيفيّة العيش فيها

13
  • فسلمان هذا قد عمّر ثلاثمائة وعشرين سنة. ومن جهة أخرى فهناك من هو مثلاً كالإمام الجواد عليه السلام، عمّر سبعة وعشرين سنة، فقد كتب لسلمان ثلاثمائة وعشرون سنة وللإمام الجواد سبعة وعشرون سنة، ولسيّد الشهداء عليه السلام سبعة وخمسون سنة، ولإمام الزمان كم كتِب؟ إلى الآن طالت إمامته إلى ما يقارب الألف ومائتي سنة، أو الألف ومائة وخمسة وسبعين سنة. متى يظهر لنتمتّع بتلك الحكومات التي لا يمكن تصوّرها، وتلك العدالات وما أخبرونا به وقد صدقوا بما أخبروا وبشّروا، وإن شاء الله علينا أن نطلب ظهوره وجميعنا علينا أن ننتظر ظهوره، سواء الظاهريّ أو الباطنيّ، فباطن الإمام عليه السلام أيضًا له واقع ويتجلّى للإنسان، وظهوره الظاهريّ واضح ماذا سيحصل خلاله.

  • هذا السجلّ الذي كتبه الله لكلّ إنسان، جعل بمقتضاه وبمقتضى الأجل الذي عيّنه الله ذلك المستوى والحصّة ونصيب الوصول إلى الكمال في هذه الدنيا، فلو أعطى لسلمان مثلاً ثلاثمائة سنة، فإنّ هذه الثلاثمائة وعشرين سنة التي لسلمان لا تختلف عن الأربعين سنة التي تعيّن لآخر. لماذا؟ لأنّ تلك الثلاثمائة وعشرين سنة هي للوصول إلى الكمال، وهذه الأربعون سنة هي للوصول إلى الكمال أيضًا. ولو أعطى لآخر عشر سنوات أيضًا فإنّ تلك السنوات العشر لا تختلف عن الثلاثة آلاف سنة. وهذه نقطة دقيقة جدًّا أن الله تعالى جعل حصة ونصيب كلّ إنسان من هذه الدنيا وفق مصلحته الخاصّة، ونحن لا نعلم. لماذا سلمان ثلاثمائة سنة؟ نحن لا نعلم. لماذا لم يجعل لنا ثمانمائة سنة؟ لا علاقة لنا بذلك. أنت تريد أن تصل في هذه الدنيا إلى الكمال، أنا أوصلك إلى الكمال في الثلاثين من عمرك، فماذا تريد بعد ذلك؟ أنت تريد أن تصل في هذه الدنيا إلى الكمال؟ أنا أوصلك في الخمسين من عمرك فماذا تريد بعد ذلك؟ لا أثر للكثرة والقلّة أبدًا في وصول الاستعدادات إلى الفعليّة، ما يؤثّر هو عبارة عن الاهتمام بما لوحظ للإنسان في هذه المدّة، هذا فقط ما يؤثّر. وتتمّة ذلك ستعوّض في عالم البرزخ وعالم المثال، لا تقولوا: هذه السنوات الأربعون ربّما لا تكفي للوصول إلى الكمال. لا إشكال في ذلك أبدًا، اقض أربعين سنة هنا، فإن وصلت إلى الكمال فبها، وإن لم تصل فستكمل ذلك هناك، ولذلك تختصّ هذه الكرامة من الله تعالى للذين لديهم حركة في مسيرهم التكامليّ إلى الله، ويجعل لهم تتمّة الفعليّات الباقية في هذه الدنيا وتتمّة مسيرهم هناك، وتدلّ على ذلك أيضًا الشواهد.