انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منشأ المباهاة وطريقة علاجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإنهاء البحث عن فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»، تحدّث بدايةً عن أتعس الناس، ثمّ انتقل إلى الحديث عن أحد أهمّ أسباب المباهاة (أي الغفلة)، وتقسيمها إلى بسيطة ومركّبة، مستعرضًا نموذجًا عنها من واقعة عاشوراء، ليُبيّن بعد ذلك خطر الغفلة المركّبة على مصير الإنسان، وإمكانيّة سقوط الجميع فيها، ثمّ يُشير إلى أنّ اعتقاد الإنسان بمالكيّة الله تعالى لكلّ شيء، وجهل الإنسان بأحوال الآخرين وخصائصهم، واهتمامه بنفسه وأداء تكليفه.. كلّ ذلك سيمنعه من مباهاة الناس والافتخار عليهم.

منشأ المباهاة وطريقة علاجها

12
  • وأمّا إذا وصل هذا الشخص بعينه إلى مكرمة من مكارم أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّك تجده يقول: «إنّها مفتقرة للسند، ولا تنفعنا في شيء»؛ لكن، حينما يصل إلى مكرمة منسوبة لعمر، فإنّك تراه يلتزق بها كصمغ ثنائيّ، بحيث لا يُمكنك فصله عنها أبدًا؛ فما هي حقيقة هذا الشخص؟ إنّه يزيد بعينه؛ فهو لا يريد أن يرضخ للحقّ ويخضع له؛ ولو أتى إمام الزمان الآن، وكانت الظروف مشابهة لظروف سيّد الشهداء، لوجدت هذا الذي ينطق «ولا الضالّين» بتلك الطريقة يصدر فتوى في حقّه، ويقول: «بما أنّه سعى للعمل ضدّ حكومة الإسلام وحكومة سماحة فلان، فإنّه من اللازم ضربه بالسيف، وتمزيقه إربًا إربًا، ولو كان ابن رسول الله!»؛ فيُنحّيه جانبًا بكلّ يسر وسهولة؛ ولهذا السبب، فإنّ إمام الزمان عليه السلام لا يظهر، ونجده يقول: «لا، لقد حللتم مصيبةً على رأسي جدّي؛ فهذا يكفي، ولا توجد مصلحة لكي آتي الآن؛ ومتى ما حلّ الفهم في عقولكم وأدمغتكم، فإنّني سأظهر؛ فلا نحتاج إلى عاشوراء أخرى».

  • فهذا هو نسيان ذكر الله تعالى، والنسيان هنا لا يتعلّق بالذكر العادي، بل بذلك الذكر الباطنيّ المعجون بالنفس، والمتّحد معها، والذي يمنح الوعي للإنسان في كلّ حدث من الأحداث، ويقول له: «اذهب إلى هنا، ولا تذهب إلى هناك؛ وهنا يوجد شيطان، وهناك يوجد الرحمان؛ وتقدّم هنا إلى الأمام بهذا المقدار، وتأخّر هناك بذاك المقدار»؛ فهذا هو ذكر الله تعالى؛ وإذا كان هذا الذكر موجودًا في الإنسان، فإنّ الله تعالى سيصحبه في كلّ مكان؛ سواءً أدّى الصلاة بنحو جماعيّ، أم فرديّ؛ وسواءً كان إمامًا، أم مأمومًا؛ وسواءً كان مفتيًا، أم مقلِّدًا؛ وسواءً كان في مقام إصدار الأوامر، أم لا؛ فذكر الله هذا هو الذي يحظى بالأهمّية، وأمّا بقيّة الأمور، فعبارة عن هُراء وفقاعات ودنيا بأجمعها.

  • اتركوا الدنيا لأهل الدنيا!

  • «دنيا همه هيچ واهل دنيا همه هيچ» [ليست الدنيا بشي‌ء وليس أهلها بشي‌ء]

  • لقد كان المرحوم العلاّمة يقرأ هذا الشعر كثيرًا، واقرؤوه أنتم أيضًا، وضعوا مسبحة في أيديكم طيلة الأربعة وعشرين ساعة، وردّدوا بأجمعكم هذا الشعر: