انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

8
  • نسبة كلّ شيء في مدرسة التوحيد إلى الله تعالى

  • ففي مدرسة التوحيد، يُنسب كلّ شيء إلى الله تعالى، ويقول [المنتسب لهذه المدرسة]: «أنا لا أقول أيّ شيء، ولا أملك أيّ شيء»، ويقولها حقيقةً، حيث ذكرت لكم ذات يوم أنّه بوسعنا نحن أيضًا التفوّه بمثل هذا الكلام، لكن، إن جاء أحدهم، وقال لنا: «أجل، صحيح، فأنتم لا تملكون شيئًا من هذه المسائل»، فإنّنا سنعمد إلى تقطيعه إلى مائة قطعة، ونقول له: «ماذا تقول؟! إنّ هذا الكلام بأجمعه صادر منّي أنا! فأنا الذي ذهبت، وطالعت الكتب، وتعبت، وحضرت عند العظماء، وسمعت كلامهم، وأنقله إليكم الآن، ثمّ تأتي أنت، وتدّعي أنّني لا أملك شيئًا! لقد أخطأت بادّعائك هذا! وإن كنت صادقًا، فاذهب واعثر عليه في مكان آخر!»؛ فنسعى لكي نقطّعه إلى مائة قطعة، بينما في مدرسة التوحيد، لا يُنسب الكلام إلى المتكلّم، بدءًا من رسول الله، ومرورًا بأمير المؤمنين والأئمّة المعصومين، وانتهاءً بأولياء الله تعالى المستقرّين في مرتبة التوحيد، لا أدنى منهم، حيث سيأتي البحث عن المراتب الأدنى، ونتحدّث عنها إن شاء الله تعالى؛ فجميع هؤلاء بدءًا من رسول الله، ووصولاً إلى الأولياء يقولون كلامًا واحدًا: «إنّ جميع المسائل منتسبة إلى تلك الناحية»، ويقولون ذلك حقيقة؛ وهنا تكمن النقطة الأساسيّة، حيث إنّ الإنسان يلمس في علاقتهم به ذلك الكلام، ويشعر به، ويُدرك أنّهم لا يُخادعون، وأنّ هذه المسألة لا تقتصر على الظاهر، بل تنبع من بواطنهم؛ وبما أنّه يُشاهد حقيقة التوحيد في كلامهم بهذا النحو، فإنّه ينجذب إلى هذه الحقيقة؛ إذ يرى عدم وجود أيّ شيء هنا، وأنّ هذا [الوليّ] لم يترك أيّ شيء لنفسه، ولم يفتح أيّ ملفّ شخصيّ لذاته، بل ينسب كلّ ما هو موجود إلى تلك الناحية؛ ومن هنا، نجده يقول: «إذن، أنا وهذا متساويان في هذه المسألة، ولا توجد بيننا أيّة مشكلة؛ فهو يقول إنّ كلّ ما هو موجود ينتسب إلى الله تعالى؛ ولهذا، فإنّني أقف أيضًا إلى جانبه»؛ فجميع المشاكل إنّما تنبع من القول: «تعالوا إليّ، واسمعوا منّي أنا الكلام، وتعالوا عندي أنا لكي أطلعكم على المسائل العرفانيّة والتوحيديّة»؛ غاية الأمر أنّ هذه الأنانيّة قد تبرز في جهات وأبعاد مختلفة: إحداها المسائل الدنيويّة وشؤون عالم الطبع والمادّة؛ نظير الرئاسة والحكم والأمور السياسيّة، ثمّ تتسلّل بعد ذلك إلى المسائل الفقهيّة والمسائل الولائيّة؛ وهكذا، تبدأ تترقّى شيئًا فشيئًا إلى أن تتسرّب إلى المسائل العرفانيّة؛ لكنّها واحدة بأجمعها، فمنشؤها ومصدرها واحد، غير أنّ هذا المصدر يتجلّى في المسائل غير الدينيّة بمجموعة من المظاهر، وفي المسائل الدينيّة بمظاهر أخرى؛ فذاك الذي يُصنّف كتابًا في الأحكام، ويُوزّعه في كلّ مكان يُريد أن يقول: تعالوا، واعملوا به؛ وإلاّ، هل رأيتموه قطّ يقول: «دعوا كتابي، وخذوا بكتاب آخر»؟! إن سمع أحد ذلك، فليُخبرنا؛ فهل رأيتم قطّ إنسانًا يُرجع الناس في المسائل إلى غيره، ويبعثهم إلى مكان آخر؟!

/ 380