انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

7
  • تعامل الأولياء مع الناس بطريقة تُحافظ على حرّيتهم في علاقتهم بربّهم

  • لكن، على أيّ تقدير، فإنّ هذه المسألة موجودة، حيث لم يكن ذلك الإحسان الذي قام به تجاهه هيّنًا؛ لأنّه ظلّ عنده لمدّة ثلاثة أسابيع، وأوقف حياته كلّها على معالجته، فبقي هذا الأمر مستوليًا على نفسيّة ذلك الطالب؛ فقد كان المرحوم الشيخ محمّد رجلاً مشهورًا، وكان مجتهدًا، ومعروفًا بين الناس والعلماء؛ وحينما كان ينظر إلى ذلك الطالب، كان هذا الأخير يُطأطئ رأسه خجلاً، فأراد أن يُبقيه حرًّا على الدوام، ولا يجعل نفسَه تُعاني من تلك العلاقة التي كانت تربطه به؛ فلاحظوا كيف كان هؤلاء الأولياء! أي أنّهم يتصرّفون على العكس تمامًا ممّا نقوم به نحن، حيث نريد دائمًا أن يبقى الناس خجلين في ارتباطهم بنا، وإذا قمنا بعمل حسن تجاه أحدهم، فإنّنا نسعى لكي يتذكّره متى ما التقى بنا، وإذا بذلنا مجهودًا لأجله، فإنّنا نسعى لكي يبقى هذا المجهود في ذكراته على الدوام، وإذا أقدمنا على خطوة في سبيله، فإنّنا نعمد إلى أن يتجدّد ذكر هذا الأمر في باله دائمًا؛ لكنّ هذا الطريق مخالف تمامًا للتوحيد.

  • ففي طريق التوحيد، تُمنح القيمة أوّلاً لنفس الطرف المقابل، ويجري لحاظ شخصيّته، وما هو الموقع الذي ينبغي أن يتواجد فيه، والذي يجب أن يكون أفضل موقع بالنسبة إليه، كما تلزم المحافظة دائمًا على شعوره بالحريّة النفسيّة في علاقته بربّه، بحيث لا تصطدم علاقتي به بعلاقته بربّه، وينبغي النظر إليه كما يُنظر إلى بقيّة الناس، هل التفتّم؟! فهذا هو طريق التوحيد؛ فطريق الأولياء والعظماء هو طريق يُحرّر الناس، لا أنّه يُصيّرهم عبيدًا له، ويُحلّق بنفوسهم في سماء الحرّية وفضاء الإطلاق، لا أنّه يأسرهم عنده؛ فلا توجد في مدرسة التوحيد عبارات من قبيل: «اذهبوا إلى أيّ مكان آخر، فإنّكم لن تجدوا مثل هذا الكلام الذي أتحدّث به؛ وإذا اطّلعتم هنا على هذه المسائل، فإنّكم سترون في الأمكنة الأخرى مسائل مختلفة؛ والأمور التي تُطرح هنا حصيلة لمجهودات كبيرة جدًّا»؛ لأنّ هذه العباراة بأجمعها عبارة عن شباك وحبال تستعملها النفس لأجل تحقيق مصالحها وترسيخ شخصيّتها.

/ 380