انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

5
  • لقد كان كثير المزاح، ومعروفًا بهذا الأمر في النجف، بحيث كان يُقال: لا يوجد من يقدر على منافسته في المزاح؛ وقد كانت تُنقل عنه مجموعة من الحكايات حينما كان في النجف، ويُقال إنّه متى ما حضر إحدى الجلسات التي كان يعقدها أستاذه المرحوم الآخوند الملاّ حسين قلّي لمناسبة من المناسبات، فإنّه ما إن يجلس، حتّى يشرع في تغيير أجواء الجلسة في مدّة لا تتجاوز خمس دقائق، لتتّخذ هذه الجلسة مسارًا آخر، حيث كانت له مجموعة من المسائل إن رغب الرفقاء في الاطّلاع عليها، فإنّني مستعدّ لإخبارهم عنها على انفراد؛ إذ لا بأس هنا من التحفّظ قليلاً، وخلاصة القول أنّه كان كثير المزاح.

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: حينما كان يقطن بتلك المدرسة ـ والظاهر أنّها المدرسة الهنديّة ـ، كانت له غرفة هناك، وكان من التلامذة المتميّزين للمرحوم الآخوند الملاّ حسين قلّي الهمدانيّ، والذي قال في حقّه: «إنّ طريقنا الذي يستغرق خمسين سنة قطعه هذا الشيخ محمد في خمس سنوات»، حيث كان رجلاً عجيبًا جدًّا، وله نفس ذات قابليّات كبيرة، ويتوفّر على استعداد كبير للحركة والسير والسرعة في السلوك وعبور الحجب، ويُظهر عبقريّة فريدة، ويتّصف بخصائص غير طبيعيّة؛ وعلى أيّ تقدير، ففي أحد الأيّام، أصيب أحد الطلبة غير المتزوّجين الذين كانوا يقطنون تلك المدرسة بمرض الحصبة، وكان مرضه شديدًا، ولم يكن لذلك الطالب أيّ أحد يرعاه، فبقي لوحده طريح الفراش، وكان على أبواب الموت والهلاك؛ إذ لم يكن الدواء متوفّرًا في تلك الأيّام كما هو عليه الحال اليوم، بل كانت الأوضاع مختلفة كثيرًا؛ فجاء المرحوم الشيخ محمّد إلى غرفته، ونقل جميع أثاثه إلى هناك، حيث كانت له غرفة مستقلّة، فانتقل للسكن معه، وانهمك في العناية به، فكان يشتري له الدواء، وبما أنّه كان مطّلعًا على الطبّ القديم، وخصائص الأدوية والأعشاب، فإنّه كان يذهب، ويُحضرها إليه؛ وهكذا، إلى أنّ مرّت مدّة طويلة تبلغ أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وتمكّن ذلك الطالب من تجاوز فترة المرض والنقاهة، وتحسّنت صحّته، فاعتراه الخجل كثيرًا، بحيث متى ما التقى بالشيخ البهاريّ، كان يُطأطئ رأسه للأسفل؛ لأنّ المرحوم البهاريّ كان قد نقل كافّة شؤونه المعيشيّة إلى تلك الغرفة، وانهمك في العناية به، إلى أن تماثل للشفاء، وصار يستطيع المشي على قدميه.

/ 380