انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

4
  • يقول الله تعالى: أدّ الصلاة كما أمرتك، وكفى، سواءً أراد الناس مدحك، أم لا؛ ولنفرض أنّني أريد من الناس أن يمدحوك، فما عساك أن تقول؟! وأريدهم أن يُهنّؤوك، ويثنوا عليك، فهل أنت مسؤول أمامي أم أمام الناس؟! واعلم ـ وهذا كلام نضعه بين هلالين كما يُقال ـ أنّ الذي يمدحك اليوم سيأتي يوم ويقدحك، فلا تغفل عن هذه المسألة.

  • وعليه، {هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الْأَرْضِ إِلهٌ}، وفي الخلوة إله، وفي الجلوة إله؛ وكلّ مدرسة جعلت أعمالها وتصرّفاتها مبنيّة على مسألة التحرّز عن مدح الناس باطلةٌ، وكلّ مدرسة وضعت برامجها ومبادئها على أساس تجنّب الرياء والتظاهر أمام الناس تُعاني من إشكال؛ أجل، ينبغي على الإنسان في مدرسة التوحيد أن يحترز عن الرياء، وهذا أمر محفوظ في مكانه، وهو عبارة عن مبدأ؛ إذ يجب ألاّ يكون العمل الذي يُؤدّيه الإنسان مشوبًا بالرياء، بل ينبغي أن يُلحظ فيه قصد القربة فقط، وعلى الإنسان أن يُخلص باطنه تجاه هذا العمل، وهي مسألة لا جدال فيها؛ وقد جاء في الآية الشريفة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى}۱؛ أي: لا تُحبطوا صدقاتكم وأعمالكم الحسنة بواسطة المنّ والأذى؛ وحينما تُحسنوا إلى أحدهم، لا تتبجّوا بذلك عليه، ولا يكن تصرّفكم تجاهه، بنحوٍ يجعله دائمًا خجلاً منه، بل أنجزوا عملكم، وطأطئوا رؤوسكم إلى أسفل، وارحلوا، ولا تظلّوا واقفين، ولا تسعوا إلى أن تُبرزوا أنفسكم أمامه، ولا تعمدوا إلى تذكيره دائمًا بهذا الأمر من خلال العبارات والكنايات والإشارات واللطائف والدقائق، بل عليكم أداء العمل، والذهاب من دون توقّف.

  • حكاية الشيخ البهاريّ وإحسانه للطالب المريض

  • تذكّرت الآن مسألة نقلها المرحوم العلاّمة من سيرة المرحوم الشيح محمّد البهاريّ، وأنّه كان يتصرّف في مثل هذه الموارد بظرافة وفطنة كبيرة، وأنّه كان رجلاً كثير المزاح؛ هل تعلمون أين يقع موضع دفنه الآن؟ في نواحي مدينة همدان، حيث يقع قبره في بهار، وهي إحدى القرى الواقعة بالقرب من همدان، وهو مكان يُزار؛ هذا، وقد تحدّث المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد عن جلالة قدره، وأنّه كان مأوىً للناس؛ فكان المرحوم العلاّمة يذهب إلى بهار من أجل زيارته في كلّ مرّة يُسافر فيها إلى همدان بُغية لقاء أحبّائه ورفقائه؛ وأذكر أنّني ذهبت برفقته إحدى المرّات إلى زيارته، فرأيتهم بنوا آنذاك غرفة فوق ذلك القبر، لكي يتمكّن ـ في الحقيقة ـ الزوّارُ الذين يأتون إلى هناك من الجلوس تحت الظلّ؛ لكن، في نفس ذلك الوقت، قاموا بتشييد مكان وغرفة على الجانب الآخر لأجل قبر أحد العلماء، وكانت له هيئة ومميّزات مختصّة به؛ وأذكر أنّ المرحوم العلاّمة قال: لا ينبغي بناء سقف أو تشييد غرفة لأيّ أحد هنا، سوى المرحوم البهاريّ، والذي يجب أن يكون بارزًا في هذه المقبرة، بحيث يكون هو الذي يحظى باهتمام الناس وتوجّههم؛ وصحيح أنّ ذاك كان من العلماء، وهذه مسألة محفوظة في محلّها، غير أنّها تتعلّق به هو، مع أنّه لدينا الآلاف من هؤلاء العلماء؛ فما يحظى باهتمام الناس هنا ليس هو عنوان العلم الذي كان يتلبّس به المرحوم البهاريّ؛ إذ لدينا الكثير من هؤلاء العلماء؛ إذن، فما هو هذا الأمر؟ إنّه طابعه العرفانيّ والتوحيديّ الذي جذب قلوب الناس إليه؛ وهذا الذي ينبغي أن يكون بارزًا، لكي يتوجّه الناس إليه، ويأتوا إلى هنا.

    1. سورة البقرة، الآية ٢٦٤.
/ 380