انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

3
  • ومن هنا، فإنّ الذي كان يتشرّف في ذلك الزمان بأداء الحجّ كان معروفًا في حيّه ومنطقته باسم الحاجّ فلان، حيث صارت هذه التسمية سنّة منذ ذلك الحين؛ ولهذا، فإنّ البعض لم يكن يذهب للحجّ، وذلك لأنّه سيُعرف ويشتهر، إلاّ أنّ هذه المسألة باطلة؛ فالشارع المقدّس أوجب على الإنسان أداء هذا التكليف، وقد كان بوسعه القول: «إذا رأيت في مكان ما أنّك ستقع في الرياء، فاقرأ صلاتك الجهريّة بالإخفات»، لكنّه لم يقل ذلك؛ وحينئذ، سيصير هذا الحكم حكمًا مختلقًا، والأحكام المختلقة مصيرها واضح، حيث سيُرجعون هذه الأعمال إلى الإنسان، ويقولون له: لقد قمت بها لأجل نفسك، لا لأجلنا نحن، وكلّ عمل تقوم به لأجل نفسك لا يوجد من يتهنّأ به غيرك!

  • على الإنسان أن يُؤدّي الصلاة، سواءً حصل رياء أم لا؛ وهناك البعض حينما يريدون الصلاة أمام الناس، فإنّهم يُراعون آدابها كثيرًا، فينطقون العين من الحلق، بل من تحت الحلق! ويحرصون على التلفّظ بالغين والصاد من مخرجيهما، لا سيّما إذا كانت ستُلتقط لهم صورة، فينتابهم خضوع وخشوع لا يقدر عليه حتّى سلمان الفارسيّ! لكن، إن أرادوا الصلاة في البيت، فإنّ الملائكة ستكون مضطرّة لاستعمال أدوات سريعة جدًّا من أجل تسجيل أعمالهم وحركاتهم، وإلاّ لن يبقى لها أيّ وقت لتسجيل هذه الأعمال والألفاظ؛ فالبعض بهذا النحو؛ والبعض الآخر بالعكس تمامًا، فحينما يكونون أمام الناس، فإنّهم يُؤدّون الصلاة بسرعة، حتّى لا يقعوا في الرياء، وعندما يختلون بأنفسهم، يُؤدّونها بطمأنينة وبطء وحضور قلبيّ أكبر، غير أنّ كلا الطريقين خاطئ؛ إذ لا توجد في مدرسة التوحيد أكثر من صلاة واحدة، وليس لدينا صلاة أمام الناس، وصلاة في الخلوة، بل كما تُؤدّى الصلاة أمام الناس، فإنّها تُؤدّى في الخلوة، لماذا؟ لأنّ الإنسان في مدرسة التوحيد يتوجّه أثناء صلاته إلى الله، لا إلى الواقفين خلفه، ولا إلى الذين ينظرون إليه؛ وهو تعالى واحد في مكان الجلوة، وفي مكان الخلوة، وليس هناك أزيد من حقيقة واحدة، ولو أمام الناس {هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الْأَرْضِ إِلهٌ}۱؛ ففي كلّ مكان، يوجد ذلك الإله الواحد؛ وهو إله حينما يكون الإنسان وسط الناس، وإله حينما يكون الإنسان في الخلوة وحيدًا؛ ومن هنا، إذا لجأ الإنسان للتفريق بين هذين الإلهين ـ الإله الذي يكون أمام الناس والإله الذي يكون في الباطن ـ خشية أن يمدحه الناس ويعدّونه صالحًا، فإنّه سيسقط في الكفر والشرك والثنويّة، والقول بالشرك، والاعتقاد بمبدئين وإلهين ومعبودين.

    1. سورة الزخرف، الآية ۸٤.
/ 380