انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم 

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • الحمد لله ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نُفوسنا

  • أبي القاسم محمّد وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين 

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين 

  •  

  •  

  • «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ أي إذا انهمك العبد في أداء ما أمره الله تعالى به، والاحتراز عمّا نهاه عنه، «لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ فإنّه لا يجد أيّة فرصة، ولا تبقى له أيّة رغبة، ولا يعُد يُفكّر بتاتًا في أن يفتخر أو يتباهى على الناس بأعماله، ويقول: «أنا بهذا النحو، وأنا أصلّي بهذه الطريقة، وأنا أنفق بهذا الشكل، وعلاقتي بالله تعالى هي بهذه الصورة، وأنا أمشي بين الناس بهذ الأسلوب، وأنا أتفقّد أحوال الفقراء بهذا النحو»؛ فمعنى «لَا يتَفَرَّغُ» أنّه لا تبقى له أيّة رغبة، ولا فكر، ولا مجال.

  • مراتب المباهاة وسلوك البعض منهجًا خاطئًا في معالجته لمباهاة الناس

  • ذكرت للرفقاء في الجلسة السابقة أنّ المباهاة والفخر قد يصدرا من الإنسان بطريقتين.

  • الطريقة الأولى: وهي حالة تحصل بين الإنسان، وبين بقيّة الناس، حيث تتمثّل غالبًا في رغبة الإنسان في التفات الناس إلى أعماله، والتبجّح عليهم بصفاته الإيجابيّة، وإخفاء صفاته السلبيّة عنهم؛ وهذا منهج سائد يُبتلى به عامّة الناس من مختلف الطبقات، وقد تحدّثنا عنه سابقًا. فنجد البعض يسلك أسلوبًا خاطئًا في مواجهة هذا الأمر، بل قد يلجأ من أجل إبعاده عن نفسه إلى طرق غير مشروعة، حيث تعمل بعض الجماعات والطرق الصوفيّة من باب المثال إلى أداء صلاتي المغرب والعشاء الجهريّتين بالإخفات، مدّعين تحرّزهم عن الرياء، أو أنّهم يمتنعون عن أداء الحجّ مثلاً، ويقولون: إنّ الإنسان سيصير مشهورًا ومعروفًا بين الناس، لاسيّما في الأزمنة السابقة؛ إذ كان يُواجه الناس مصاعب مُضنية أثناء ذهابهم للحجّ أو زيارتهم للعتبات، حيث كان يطول سفر الحجّ أحيانًا ستّة أشهر يعبر فيها الحجّاج من عدّة مهالك؛ لا أنّهم يصلون إلى هناك بعد مرور ساعتين [كما هو الآن]، فكانوا يقضون في الطريق أحيانًا ثلاثة أشهر، فيا لها من أخطار كانوا يواجهونها! وبحقّ، فإنّ الحجّ هو الذي كان يتمّ في تلك الأيّام، حيث كان له حساب آخر، فكم هم الناس الذين تعرّضوا للهجوم من فوق هذه التلال! فمن بين المناطق الخطيرة جدًّا التي كانت يشهدها السفر إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، هناك منطقة "فيروزكوه" التي كان يجتمع فيها الأشرار، ويُغيرون على الناس، فيقطعون رؤوس الرجال، ويأسرون النساء؛ أي أنّ زيارة الإمام الرضا كانت تمرّ في ذلك الوقت بهذا النحو، في حين أنّ الإنسان يقوم الآن من مكانه، ويصل إلى هناك بعد ساعة واحدة؛ وخلاصة القول، أنّ الأمر كان بهذا الشكل.

/ 380