انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

14
  • الهدف الوحيد لمدرسة التوحيد هو تحقيق الانسجام مع إرادة الله تعالى

  • وأمّا في مدرسة التوحيد، فلا يوجد أيّ فارق بين أن يُعطي «هو» أو لا يُعطي؛ أي أنّه على الإنسان أن يصل في هذه المدرسة إلى حقيقة عدم وجود فارق بين إعطائه تعالى وعدم إعطائه؛ فإن أعطاني اليوم، وصرتُ عالمًا بما يقع خلف الجدار، ثمّ سلب ذلك عنّي بعد ساعة، ولم يعُد بمقدوري العلم، لا ينبغي أن تختلف أحوالي؛ فإن أعطى، فالأمر إليه، وإن لم يُعط، فالأمر كذلك إليه؛ وعلى حدّ قول المرحوم الحاجّ هادي الأبهريّ: إن أعطى، "عمّر الله تعالى بيته"، وإن لم يُعط، فنحن مملوكين له، ولا ينبغي أن يفرق الأمر لدينا؛ فإن صرنا اليوم قادرين على إحياء الموتى، ثمّ سُلبت منّا غدًا هذه القدرة، لا يجب أن يفرق الأمر بالنسبة إلينا. قال لي أحد الأصدقاء: «أصبحت مطّلعًا على كافّة المسائل، وكنت أشاهد جميع الحقائق، وأرى القضايا التي تحصل، ومن الذي سيموت اليوم، وما الذي سيحدث غدًا، وما الذي سيقع للجار، والخالة، والعمّة؛ فأشاهد ذلك بأجمعه؛ وفي أحد الأيّام، كنت أرافق المرحوم العلاّمة من مكان إلى مكان آخر، فسألني: كيف حالك؟»، حيث يكون هذا الأمر هو الذي يدفع هؤلاء العظماء لطرح مثل هذه الأسئلة؛ فقال ذلك الصديق: «قلت له: لقد صار حالي مؤخّرًا بهذا النحو، فقال لي: بالمناسبة، هذا الحال غير جيّد؛ فتوقّفت تلك الأمور، وذهبت تمامًا، بحيث كلّما تأمّلت، رأيت أنّني تخلّصت منها؛ والآن فقط أصبحت مرتاحًا، وصرت مثل الناس الذين يمشون في الشارع».

  • فهذا هو الذي يُقال عنه إنّه ينتمي إلى مدرسة التوحيد؛ فهو لم ينزعج؛ لأنّه يعلم أنّه متّصل بمكان آخر، وأنّ هذا القرار قد اتّخذ من محلّ أعلى، وأنّه قرار يتوافق مع مصالحه، ويتكّئ على أساس الأمر الربوبيّ، لا التخيّلات والاعتبارات؛ فالمصلحة التي تُؤخذ بعين الاعتبار في حقّه هي مصلحة اختارها الله تعالى له؛ ولهذا، فإنّ الإنسان سيكون مرتاحًا جدًّا، وفكره هادئًا، ولن ينشغل بالُه أبدًا.

  • فالأمر الذي يحظى بالأهمّية في مدرسة التوحيد هو نفس إرادة الله تعالى، وليس حلاوة هذه الإرادة ودسومتها؛ فحينما يحلّ الضيوف بمنزل أحدهم، ويريدون إحضار الطعام، تجده يقول: «لا داعي لكي تأتوا بالطعام، فإنّ طعامنا يأتي من الناحية الكذائيّة»، وإذا بهم يرون فجأة أنّ عدّة صحون قد جاءت عبر الهواء، يا للعجب! ماذا؟ ما الذي حصل؟ فيأتي عبر الهواء الطبق الأوّل، ثمّ الثاني، والثالث؛ ولا أعلم من أيّ محلّ لبيع اللحم المشويّ قد جاءت هذه الأطباق إلى هنا؛ فجاء واحد، ثمّ اثنان، ثمّ أربعة، ثمّ خمسة؛ يا للعجب، إنّ المسألة بهذا النحو!

/