انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

15٬714
عنوان البصري
الجلسات

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

الوصف:

ما هي مراتب المباهاة؟ وهل يجوز التحرّز عن أداء العبادات خشية الوقوع في الرياء؟ هل كان يتعامل الأولياء مع الناس بطريقة تسلب منهم الحرّية؟ إلى من تُنسب الأشياء في مدرسة التوحيد؟ كيف تتعاطى بقيّة المدارس مع الأمور المعنويّة؟ ما هو الهدف الوحيد الذي تصبو إليه مدرسة التوحيد؟ لماذا لا يُمكن للموحّد أن يُباهي نفسه بأعماله؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»؛ في ضمن حديثه عن حكايات ومسائل أخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مراتب المباهاة على ضوء مدرسة التوحيد

10
  • وأمّا المسألة الثانية التي تُعدّ مسألة حساسّة تتجلّى فيها حقيقة مدرسة التوحيد، وتبرز فيها الهفوات والأخطار، والتوقّفات، وتعطيل الحركة، فهي مسألة مباهاة النفس، واغترار الإنسان في باطنه بأعماله، وانخداعه بها، وإسقاط نفسه في وضعيّة نفسانيّة خاصّة؛ فهذه هي المسألة التي تحظى بأهمّية بالغة.

  • انتشار النزوع نحو المعنويّات في العالم المعاصر

  • ففي بقيّة المدارس والمناهج وطرق الوصول إلى المعنويّات... والمراد من المعنويّات هنا كلّ ما يقع وراء المادّة بنحو مطلق، حيث سيُعدّ حينئذٍ الاطّلاعُ على الضمائر من ضمن المعنويّات؛ أجل، هذا بحسب بحثنا الحاليّ، وطبقًا لما هو مشهور في العالم الآن باسم المعنويّات والتحقّق بالأمور المعنويّة؛ إذ نجدهم يُفرّقون الآن بين المعنويّات، وبين الدين؛ فبسبب الخرافات التي طرأت خصوصًا على اليهوديّة والمسيحيّة وبقيّة الأديان، وفي الأخير، على الدين الإسلاميّ من خلال ما هو موجود في مذهب العامّة وأهل السنّة، بل وكذلك ـ للأسف ـ بسبب المسائل التي عرضت على مذهب التشيّع والنقائص التي صدرت من بعض النماذج، فقد جرى ـ بشكل عامّ وبلحاظ ما ـ تنحية كافّة الأديان، واعتبارها قاصرة عن الوصول إلى المعنويّات؛ لكن، من دون التخلّي عن نفس المعنويّات؛ أي أنّ الذي بدأ يحصل في العالم الآن هو بالضبط عين ذلك الأمر الذي يحتاجه ظهور حضرة بقيّة الله أرواحنا له الفداء على مستوى توجيه النفوس نحوه عليه السلام؛ أي الحركة في اتّجاه المعنويّات من دون الالتفات إلى الطريق، إذ جرى التخلّي عن هذا الطريق. لقد وصل الناس في الجانب المادّي لهذا العالم إلى آخر نقطة؛ وبما أنّهم يرون وجودهم وحقيقتهم الميتافيزيقيّة أعلى وأرقى من الجهة المادّية، فإنّنا نجدهم يبحثون عن الطريق والمعادلة والبرامج العمليّة التي توصلهم إلى تلك الحقيقة؛ وهي مسألة بدأت تنتشر في العالم بشكل واسع، وتُبشّر بوقوع مجموعة من الأحداث في المستقبل القريب.

  • إنّ هذه المسألة وهذه الحقيقة التي يُعبّر عنها بالحقيقة المعنويّة (spiritually) بدأت تسعى لإبراز نفسها في كافّة الأفراد ومختلف القوالب، بحيث صار كلّ واحد يبحث عن ضالّة غير مادّية؛ ويدخل في هذا الباب: مسألة الاطّلاع على النفوس، والتصرّف في الأشياء، وإعمال الإرادة والإيجاد تجاه بعض الأمور، والتنبّؤ بالماضي؛ فأضحى كلّ الناس أو معظمهم يعمدون إلى إشباع البُعد المعنويّ المكنون في أنفسهم وأرواحهم من خلال التوصّل إلى هذه المسائل، والتعرّف على هذه المجهولات؛ لكنّ المهمّ في ذلك كلّه أنّهم يُريدون بلسان حالهم النجاة من أسر المادّة، وتخليص أنفسهم من التعامل مع المادّة والمادّيات؛ وهنا، تظهر مختلف المدارس والعقائد في ساحة الوجود، حيث يتمكّن بعضها من الوصول إلى هذا الأمر، فيستخدمون عددًا من الوسائل لبلوغ هذه المسألة، ولو بمستوى بسيط؛ فيكفي أن يصيروا قادرين على التصرّف في بعض الأشياء لكي ينتابهم السرور، ويكفي أن يصبحوا متمكّنين من الاطّلاع على بعض الأشياء لكي يقنعوا؛ فلا تجدهم يتساءلون بخصوص هذه الأمور، وهل يكفي هذا المقدار في إشباع نفوسهم أم لا، حيث يختلف فهم الناس وهمّتهم تجاه هذه المسألة؛ فبينما يسعى البعض إلى وضع أقدامهم في أعلى نقطة من المعنويّات، يكتفي البعض الآخر بهذه المراتب الدنيا.

/ 688