انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

15٬498
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»، تحدّث بدايةً عن مسألة الرياء، والدافع الكامن من ورائها، وكيفيّة حبطها للأعمال، ليُعرّج بعد ذلك على مسألة إظهار بعض الشخصيات بصورة غير واقعيّة، ودور مؤلّفي السير فيها، ثمّ تطرّق إلى ضرورة اشتغال الإنسان بأداء التكاليف من دون الالتفات إلى نتيجة أعماله أو موقف الناس منها، وألاّ يتعدّى اهتمامُه هذه التكاليف، وإلاّ سينقلب عمله إلى مراء ومباهاة، ليختم كلامه في الأخير بالحديث عن أهمّية الإخلاص قبل الشروع في العمل

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»، تحدّث بدايةً عن مسألة الرياء، والدافع الكامن من ورائها، وكيفيّة حبطها للأعمال، ليُعرّج بعد ذلك على مسألة إظهار بعض الشخصيات بصورة غير واقعيّة، ودور مؤلّفي السير فيها، ثمّ تطرّق إلى ضرورة اشتغال الإنسان بأداء التكاليف من دون الالتفات إلى نتيجة أعماله أو موقف الناس منها، وألاّ يتعدّى اهتمامُه هذه التكاليف، وإلاّ سينقلب عمله إلى مراء ومباهاة، ليختم كلامه في الأخير بالحديث عن أهمّية الإخلاص قبل الشروع في العمل

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

9
  • ترسم نرسى به كعبه اى اعرابى‌***اين ره كه تو مى‌روى به تركستان است‌۱
  • [يقول: أخشى أن لا تصل إلى الكعبة أيُّها الأعرابيّ، فالطريق الذي تسلكه يؤدِّي إلى بلاد الترك].

  • لزوم اشتغال الإنسان بأداء التكليف من دون الاهتمام بنتيجة عمله أو موقف الناس منه

  • يقول الإمام الصادق: اذهب للصلاة في المسجد، سواءً صلّى خلفك أحد أم لا؛ وحينما يحلّ وقت الظهر، عليك أن تُؤدّي صلاتك، والسلام، ولا تهتمّ بالذي لم يأت؛ فقد جاء التجّار عند المرحوم العلاّمة، وقالوا له: «يا سيّدي، نرجو منك أن تُؤخّر البدء في صلاة المغرب قليلاً، حتّى ننتهي من التعاطي مع المشترين؛ لأنّنا نصل متأخّرين»، فقال لهم: «متى ما حلّ وقت الصلاة، فإنّني سأؤذّن، وأشرع في الصلاة، وعليكم أنتم رفض التعامل مع المشترين»؛ وقد حصل مرارًا وتكرارًا أن ذهبت معه للمسجد في وقت صلاة الظهر، فجاء للصلاة خلفه خمسة أشخاص، وكان يبلغ عدد المصلّين في صلاة العصر ثلاثون أو أربعون مصلّيًا، بينما كان يُؤدّي صلاة الظهر مع خمسة مأمومين؛ وهذا الذي يصير مخاطبًا من قبل الإمام الصادق عليه السلام بقوله: «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللَهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ»؛ فإذا صار بهذا النحو «لَايتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِرَاء»؛ فينهمك في أداء التكليف الإلهيّ، ولن يعود فكره وذهنه ووقته قادرًا على الجدال مع أحد، أو يقول: «لماذا تأخّرت أيّها السيّد؟»؛ فليتأخّر، فما علاقته بذلك؟! أو يقول: «لماذا لم تأت للصلاة خلفي؟ لماذا لم تسع إلى إضفاء البهاء على صلاة الجماعة؟»، وأمثال ذلك من الكلمات التي يعرفها الجميع وتخطف الأبصار؛ كأن يقول: «لماذا لم تُساهم في ملأ مجلس سيّد الشهداء؟ لماذا مثلاً لم تلتفت إلى هذه المسائل التي نتحدّث عنها؟ لماذا لم تدعُ الناس والجيران والأشخاص من هنا وهناك إلى هذا المجلس؟ لماذا لم تأت أنت؟ لماذا أتيت أنت؟ لماذا تأخّرت في المجيء»؛ فلتذهب جميع هذه الكلمات إلى حال سبيلها؛ وأمّا حقيقة المسألة، فهي: اهتمّ بأداء تكليفك، سواء جاء أحد أم لا يأت، والسلام.

  • فعليك القيام بواجبك، ولا تهتمّ بما سيقع في الخارج، وبردّة الفعل التي ستحصل في الواقع؛ ولا يوجد شيء غير هذا، وعلى كلّ واحد أن يعمل بهذه المسألة، لا أن نقول: «لقد حصلت خطبتي هذه الليلة على نجاح كبير، وحضرها العديد من الناس، وكان الحضور كبيرًا»، حتّى إذا لم يأت أحد في الغد، فإنّنا نُقطّب جبيننا، ولا نعُد قادرين على إلقاء الخطبة؛ فمع من نتحدّث؟ فعدد الحاضرين لا يتجاوز سبعة أو ثمانية أو عشرة أشخاص أو عشرين شخصًا! ونقول: «إنّ الناس لم يعودوا يُرحّبوا بهذا الكلام، فما الذي حصل؟ هذا آخر الزمان، وقد وصل العالم إلى نهايته!»، لا يا عزيزي، لم يبلغ العالم نهايته، بل أنت الذي بلغت نهايتك، والناس لم يبرحوا مكانهم، وهذا هو حالهم، حيث تجدهم يأتون يومًا، ولا يأتون يومًا آخر.

    1. أمثال وحكم دهخدا، ج ۱، ص ٥٤٤، نقلاً سعدي الشيرازي.
/