انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»، تحدّث بدايةً عن مسألة الرياء، والدافع الكامن من ورائها، وكيفيّة حبطها للأعمال، ليُعرّج بعد ذلك على مسألة إظهار بعض الشخصيات بصورة غير واقعيّة، ودور مؤلّفي السير فيها، ثمّ تطرّق إلى ضرورة اشتغال الإنسان بأداء التكاليف من دون الالتفات إلى نتيجة أعماله أو موقف الناس منها، وألاّ يتعدّى اهتمامُه هذه التكاليف، وإلاّ سينقلب عمله إلى مراء ومباهاة، ليختم كلامه في الأخير بالحديث عن أهمّية الإخلاص قبل الشروع في العمل

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

6
  • ضرورة إبراز الشخصيات المؤثّرة بصورتها الواقعيّة

  • فعبر التاريخ، دائمًا ما كانت تُصنع للشخصيّات نُصب تذكاريّة وتماثيل، وتُستعرض سيرة هؤلاء في طيّات الكتب، ودائمًا ما سعى المؤلّفون والمؤرّخون إلى تدوين الحقائق اعتمادًا على تخيّلاتهم، واتّكاءًا على مصالحهم الشخصيّة؛ ويندر أن يتمّ طرح حادثة كما هي في الواقع، وأن يجري وضع شخصيّة أمام محكمة الآراء والضمائر كما هي في الواقع، بل الذي يسود كلّ ذلك هو البتر والقصّ؛ فيُحترز عن ذكر ما ينبغي ذكره، ويُقتصر على ما تنبغي الإشارة إليه، حتّى تظهر هذه الأسوة جميلةً أمام مرأى الناس، وتُعرض أمامهم بمظهر حسن وبهيّ؛ وأمّا إذا تقرّر أن تُذكر النقائص إلى جانب الفضائل، فإنّ رأي الناس بخصوص تلك الشخصيّة سيتغيّر، ولن يتبعها أحد، ولن يُصغي إليها أيّ واحد، ولن يعود بالإمكان إيجاد الذهنيّات التي تخضع بشكل كامل، وتُطيع بنحو محض؛ ولهذا، لا نجد أيّ مفرّ من تغطية القبائح، وإبراز المحاسن، لكي نستغفل العقول، ونسدّ طريق الوصول إلى الحقائق أمام الأنظار؛ وهذه خيانة للتاريخ، وخيانة للضمير الإنسانيّ، وخيانة لطريق الناس ومسير الذين يبحثون عن الحقيقة والوقع، ويُريدون العثور على طريقهم الخاصّ وسط هذه المسائل.

  • فحينما أرغب في الحديث عن إحدى الشخصيّات... هل التقيتم بالمرحوم العلاّمة أم لم تلتقوا به؟ فالعديد منكم لم ير المرحوم الوالد العلاّمة؛ وحينئذ، كيف سيتسنّى لكم أن تضعوا أنفسكم في طريقه ومساره وصراطه، وعلى خطى مبادئه بالضبط؟ أجل، قد توجد طرق خاصّة، وهدايات من نوع خاصّ؛ لكنّني لن أتحدّث هنا عن هذا الموضوع، بل مرادي هو البحث الظاهريّ والهداية الظاهريّة، حيث لا يوجد لدينا هنا أيّ طريق، سوى التنقيب وسط مؤلّفات هكذا شخصيّات، وما نقله الآخرون عنها؛ وفي هذه الحالة، إذا أردت ـ أنا المتحدّث ـ أن أمدحها وأثني عليها بطريقة لا أفصح فيها عن أيّة نقطة ضُعف، مع أنّ نقاط الضعف هذه يكون لها دور أساس في توجيه المخاطبين، فإنّني سأكون قد خنت هؤلاء المخاطبين؛ لماذا؟ لأنّ أسلوب مدحي وثنائي مصيريٌّ وحاسم بالنسبة للمخاطبين، إذ سيعملون على رسم صورة خاصّة عن تلك الشخصيّة اعتمادًا على مدحي وكلامي أنا؛ وبعد ذلك، متى ما حضرت هذه الشخصيّة، فإنّهم ينظرون إليها من خلف تلك الصورة.