انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لشرح فقرة «وَإذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى وَنَهَاهُ، لَا يتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِراءِ وَالْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ»، تحدّث بدايةً عن مسألة الرياء، والدافع الكامن من ورائها، وكيفيّة حبطها للأعمال، ليُعرّج بعد ذلك على مسألة إظهار بعض الشخصيات بصورة غير واقعيّة، ودور مؤلّفي السير فيها، ثمّ تطرّق إلى ضرورة اشتغال الإنسان بأداء التكاليف من دون الالتفات إلى نتيجة أعماله أو موقف الناس منها، وألاّ يتعدّى اهتمامُه هذه التكاليف، وإلاّ سينقلب عمله إلى مراء ومباهاة، ليختم كلامه في الأخير بالحديث عن أهمّية الإخلاص قبل الشروع في العمل

العلاقة بين أداء التكاليف الإلهيّة والتحرّز عن المراء والمباهاة

13
  • كم من مرّة جاء عندي البعض، وقالوا لي: «اعقد جلسة للمناظرة من أجل بيان كلامك، أ فهل يوجد إشكال في ذلك؟»، وكان الجميع يعلم كعلمهم بالشمس في رائعة النهار أنّ هكذا جلسة لن تطول أكثر من عشر دقائق، ولماذا عشر دقائق؟ بل خمس دقائق؛ فالجميع كان يعرف ذلك، لكنّني لم أقبل، ولماذا لم أقبل؟ أ فلم نُبيّن نحن تلك المسائل؟ أ فلم تصل إلى مسامع الجميع؟ أ فلم يلتفت إليها الكلّ؟ فإذن، لماذا نحتاج للمناظرة؟ وهل المناظرة [هنا] إلاّ سعيًا لسحق الخصم والتفوّق عليه، ولإبراز الذات؟! لا يوجد شيء آخر هنا غير ذلك؛ فإن كانت هناك مسألة تحتاج إلى بيان، فقد بيّناها؛ وإن كان من المفروض أن توجد أذن صاغية، فقد صغت؛ وعلى حدّ قول المرحوم العلاّمة: «يا فلان، لا تُنزّل كلامك إلى هذه الدرجة، بل تحدّث بنحو عامّ، وكلّ من يتعيّن عليه أن يفهمه، فإنّه سيفهمه»، فقلت له: «يا سيّدي، إذا لم أنزّل كلامي، فإنّ الناس سيؤوّلونه، ويُبرّرونه»، فقال لي: «تكلّم بنحو عامّ، والذي يُريد أن يفهم كلامك سيفهمه، وأمّا الذي لا يُريد أن يفهمه، فإنّه سيُؤوّله، ولو حدّدتَ له مصداقه ألف مرّة»؛ وبالمناسبة، هذا الذي حصل ووقع.

  • لقد نقلت عين هذه المسألة التي حدّثتكم عنها الآن إلى إحدى النسوة اللواتي سمع كافّة الأحبّة باسمها؛ ومرادي هنا أن أبيّن لكم أنّها لم تكن امرأة عامّية أو جاهلة أو غير متعلّمة أو ساذجة؛ فحكيت لها ذلك المنام لكي تتفطّن؛ لكن، هل تعلمون بماذا أجابتني؟ قالت لي: «أجل، إنّ الحقّ الذي يوجد هناك [في الطرف المقابل] هو الذي لا يحتاج إلى توضيح؛ ولهذا، لا ينبغي عليك ...»، قلت لها: «عن ماذا تتحدّثين؟ أنا أقول لكِ إنّه قال لي: إنّ كلامك الحقّ لا يستوعبه أحد»، فقالت: «أجل، لقد أخبرك في المنام بهذا الأمر، لكنّ مراده هو الحقّ الموجود في ذلك المكان؛ وهو الذي لا يحتاج إلى بيان، ولا ينبغي البحث أو الحديث عنه»، فكانت تلجأ للتغافل، حيث أخبرتكم أنّها لم تكن عامّية؛ ولهذا، كانت بذاتها مصداقًا لكلامي؛ فقلت لها: «أجل، كلامك صحيح، ولا اعتراض لي!!».