
الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية
هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.
الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية
الوصف:
هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.
الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية
8ـ نحن لا نعرف السبب، نعرف بأنّه عليك أن تبايع!
ماذا يقول أمير المؤمنين لهؤلاء؟ وبأي وسيلة يقنعهم؟ لا يوجد وسيلة أصلاً! عندما يتحدّث الإنسان إلى آخر يستفيد من الأمور المشتركة بينهما، ففي البداية نقول له بماذا تقبل؟ ينبغي أن يكون هناك أمور نقبل بها جميعاً، نبحث ضمن هذه المسائل في البداية، فنقول مثلاً نحن نقبل بفلان، فإن كان بيننا خلاف في أمر نرجع إليه ونقبل بما يقوله. هذا نوع من تحديد الأمور المشتركة. أو أن نقول نرجع إلى العرف فما يقضي به العرف فهو المحكّم.. هذه الموارد تعتبر هي الحد الفاصل بين المتنازعين في أمر معيّن. أما إذا فرضنا أنّ شخصاً يطلب منك أن تتباحث معه لكنّه لا يقبل بشيء أبداً! فكيف يمكنك أن تتباحث معه؟ الأفضل أن تقول له: في أمان الله وترحل عنه! فهو يقول أنا لا أقبل بالعقل ولا بالعرف ولا بالنبي.. فعلى أي أساس تريد أن تتحدّث معه؟ وبأي معيار يمكن ضبطه؟ يقول لك: لا يوجد معيار، فقط كلامي هو المعيار. وفي هذه الحالة ينبغي أن لا يعطّل الإنسان نفسه مع هكذا أشخاص، بل عليه أن يرحل عنهم بسلامة.
أمير المؤمنين كان مبتلى بمثل هؤلاء الأشخاص، قال لهم على أي أساس ينبغي أن أبايع؟ فهل نصبه النبي يوم الغدير؟ أو هل لديه كتاب من النبي في هذا الأمر؟ فبالأمس أتى النبي قبل وفاته بيوم واحد وذكّر من على هذا المنبر بيوم الغدير، وقال: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي.. لقد بيّن النبي تمام ذلك قبل يومين من وفاته.. هذه الأمور عجيبة جداً، وينبغي أن تكون عبرة لنا الآن! عبرة لوضعنا الحاضر، فلا تتصوّروا بأنّ ما جرى على أمير المؤمنين عبارة عن أمر قد انتهى! لا، بل ما جرى على أمير المؤمنين حدث تاريخي، والتاريخ يعيد نفسه، هو يعيد نفسه على جميع الأفراد في كل زمان وفي أي وضع كان.
المبرّر الوحيد لبيعة الخليفة الأول هو طول لحيته وبياضها
على أي أساس ينبغي أن أبايع هذا الرجل؟ فهل هو أعلم منّي؟ أو هو أتقى منّي؟ وهل لديه سابقة جهادية في الإسلام أكثر منّي؟ لقد كان دائماً في الصفوف الخلفية، وغالباً ما كان يولّي دبره ويفرّ من الميدان؛ ففي معركة أحد فرّ في الصحاري وبعد ثلاثة أيام عاد إلى المدينة، وذلك بعد أن أرسل من يرى إلى ما صارت عليه الأمور. هكذا كان هذا وأمثاله! فبأي معيار يجب عليّ أن أوكل أمر ديني ودنياي إلى هذا الشخص؟ لا يوجد أي معيار وأي مبرّر لذلك.. المبرّر الوحيد هو اللحية الطويلة البيضاء التي لديه، دون أن يكون هناك أي شيء آخر غير ذلك.
