انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم 

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم 

  • الحمد لله ربّ العالمين 

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نُفوسنا

  • أبي القاسم محمّد وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين 

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين 

  •  

  •  

  •  يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان الشريف: "وجملة اشتغاله فيما أمره الله تعالى به ونهاه عنه". فالمؤمن ينبغي أن تكون تمام أعماله ومشاغله في اليوم ضمن مسار إطاعة الأوامر الإلهية واجتناب النواهي. وعليه أن لا يزيد أو ينقص أيّ شيء من تلقاء نفسه.

  • تأثير الأفعال على تشكّل النفس الإنسانية

  • ذكرنا بأنّ هناك آراء مختلفة في تفسير هذه الفقرة، الرأي الأول: تكلّمنا فيه عن تأثّر النفس بما يقوم به الإنسان من أعمال، حيث هناك ارتباط مباشر بين أعمالنا وبين تشكّل نفسنا، ولا يمكننا أن نتخلى عن هذا التشكّل الحاصل للنفس، وكلّ شخص سوف تتكوّن نفسه بشكل العمل الذي يقوم به، أو الترك الذي يتركه، ولا يقف الإنسان في مرحلة أو مرتبة معينة. والذين هم من أهل الفنّ يمكنهم أن يدركوا كيفيّة نفوس الأشخاص وخصوصياتهم من خلال التشكّل الذي تشكّلوا به، ويمكنهم أن يزنوا بذلك شخصيّتهم، وهذه المسألة يمكن تشخيصها من وجوه الناس، وهي من الأمور الملموسة بالنسبة إلى الأشخاص الذين فتحت أعينهم البرزخية والملكوتية، ويمكنهم من خلال الملاكات التي لديهم أن يطّلعوا على خصوصيّات الناس الروحية.

  • وهذا التأثير للأفعال والأفكار والتخيّلات على النفس يعتبر من الأمور التي تعمل على تعيين أساس حركة الإنسان في هذا العالم. يعني لو أنّ شخصاً أراد أن يتقدّم في هذه الدنيا، فلا يمكنه أن يخرج من قيود وتبعات عمله، وفي الواقع الجمع بين الحركة في هذه الدنيا وبين عدم تعلّق ذلك بالأعمال والتصرّفات والتخيّلات لهو جمع بين المتناقضين، فهو غير ممكن. فلو قصّر الإنسان يوماً واحداً في مسألة المراقبة فسوف يرى أثر ذلك اليوم في حياته؛ فإما أن يراه في نفسه أو أن الآخرين سوف يرون ذلك منه، ولن يكون مخفيّاً.

  • تأثير الأفعال على النفس أمر تكويني

  • بناء على ذلك، ما ذكرناه في الجلسات السابقة حول هذه الفقرة كان حول كيفية تأثير الأفعال والنيّات والأفكار وتأثّر الإنسان بها، وذكرنا بأنّه يوجد في نظام الخلقة علاقة وثيقة بين الأعمال التي نقوم بها وبين تأثير هذه الأعمال على أنفسنا، وهذه مسألة تكوينية، ليست مسألة تشريعية أو اعتبارية. فمن يشرب الماء سوف يرتوي، وهذا الأمر ليس أمراً اعتبارياً، ومن يأخذ هذا الدواء الخاص سوف يشفى من هذا النوع من المرض، فهذه مسألة تكوينية، ومن يشرب السم سوف يموت.. هذه المسائل هي مسائل تكوينية نتيجة العلاقة بين هذه الأمور وبين النفس.