انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

18
  • لقد انقضى سبعون أو ثمانون سنة من عمره في البحث والتنقيب في الكتب والمسائل والروايات، ثم إذا أراد أن يقوم بعمل لا يستطيع أن يقوم به كفرد عادي! هذا هو سير القهقري! فما كان منه من أمور ومسائل كانت في طريق البعد عن الله.

  • ماذا قال السيد الحداد لذاك الشخص؟ قال له: ماذا هناك حتى تخلط جميع هذه الأمور ببعضها، وتجعل الدنيا كلها نجسة؟! اجلس يا عزيزي لا داعي لجميع هذه الأمور! اجلس لديّ عمل معك..

  • التوحيد هو التوجّه إلى الله بدل الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات

  • ذكروا بأنّه ذهب رجل عند أحد الأولياء ـ لعلكم قرأتم ذلك ـ فقال له: ماذا علّمك أستاذك؟ قال: أمرنا بالتزام الطاعات والاجتناب عن الذنوب؛ بأن نقوم بالطاعات في أوقاتها المحدّدة، ولا نأتي بشيء من المعاصي والذنوب وننتبه على أنفسنا حتى لا نقع في ذلك. 

  • فقال له الولي: تلك مجوسية محضة! هلاّ أمركم بالتبتّل إلى الله تعالى والتوجّه إليه ورفض ما سواه؛ يعني لماذا لم يأمركم بالخروج من أنفسكم، ولماذا لم يطلب منكم أن لا تروا غيره تعالى؟ لماذا لم يأمركم أن توجّهوا أفكاركم إلى الله تعالى بدلاً من التوجّه إلى التأثيرات والآثار الظاهرية في الأعمال والعبادات؟! 

  • انظروا هذا هو مقام العبودية! الإمام الصادق عليه السلام يريد أن يوصلنا إلى هذا المقام، يعني أن العبد عندما يكون عمله منحصراً به تعالى، فهذا يعني أنّه خرج عن نفسه؛ لا يرى الحسن والقبح في أعماله.. بل يرى الأمر بأنّه هو قال لي افعل! لذا فعلت، وهو قال امتنع! فامتنعت، عليه أن يلحظ أنّه هو الذي قال، لا أنّ هذا العمل ماذا أثره! وعليّ أن أقوم بهذا العمل لأحصل على هذا الأثر، وإذا لم أقم به فلن أحصل عليه. لماذا لم تصل إلى هذه الحالة؟!

  • العبد هو الذي لا يعود يرى نفسه إذا كان في مقام الإطاعة؛ فلا يرى بأنّ هذا العمل هو لأجل الوصول إليه. وبحسب قول الخواجة الشيرازي، وهو وصف جميل:

  • ولى تو تا لب معشوق و جام مِيْ‌ خواهى***طمع مدار كه كار دگر توانى كرد