انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

16
  • لو اطلع الإنسان على المصلحة الواقعية لرضي بما قسمه الله له

  • لقد نقل عن الأولياء والعظماء الكثير من القصص والحكايات التي كان الأشخاص يقومون فيها بأمور وأدعية كانت على خلاف مصلحتهم، بحيث أنّه لو تحقّقت تلك الأمور لتوقّف سيرهم وسلوكهم، وربّما لو حصلت هذه الأمور لشخص آخر لن يكون لها نفس الأثر، أما بالنسبة إلى هذا فتعتبر هذه الحالة معيقة لسيره، ولو اطّلع الإنسان على ذلك لقَبِلَ به، لكن لا مصلحة في اطلاعه عليها، بل قد ترتفع الفائدة المرجوّة من ذلك. مثلاً، لو فرضنا بأنّك ترغب في السفر إلى مكان معيّن يوجد فيه أصدقاء ينتظرونك لتراهم وتذهب معهم في رحلات ترفيهية، ولو ذهبت إلى ذلك المكان الذي ترغب بالسفر إليه سوف تنزلق سيارتك في وادي سحيق وتموت! فلو علمت من خلال مكاشفة أو منام بأنّ سفرك هذا سينتهي بهذا الحادث، فلن تذهب إليه، حتى لو بُذل لك أموال طائلة لذلك! أليس كذلك؟! فهل أنت مجنون لتذهب إلى مكان يوجب لك الوقوع في الخطر! حسناً إذا فرضنا أنّه اتّضح لك أمر كهذا ولم تذهب بسبب ذلك، فهل عدم ذهابك أمر مهم؟! إنّما يكون عملاً مهماً ويفيده ذاك العمل فيما لو أقدم الإنسان على العمل وكسر نفسه من دون الاطلاع على عواقب هذا العمل، أما لو كان مطّلعاً فلا فائدة فيه، فحتى الولد الصغير لن يقوم به، فهل هو مجنون حتى يفعله؟! لذا أخفى الله تعالى حقائق الأشياء علينا، حتى تكون إطاعاتنا وأعمالنا موجبة لتكامل أنفسنا، وحتى ترتفع حجب الجهل عنّا بسبب ذلك. أما لو فرضنا أنّ الاختبار أتى على وفق ما ترغب به النفس فلن يكون هناك رشد وتكامل.

  • من هنا، فالإمام الصادق عليه السلام يريد أن يقول بأنّ الشخص إذا وصل إلى مقام العبودية فسيكون تمام اشتغاله وعمله قد خرج عن دائرة النفس؛ فلا يكون في عمله حديث النفس: هل أقوم بهذا العمل أم لا! فعندما يضع الإنسان نفسه جانباً ويرى أنّه مملوك لغيره وعبد لغيره ولم يرَ لنفسه أي اعتبار.. فسوف يصل إلى مرتبة يكون فعله فعل الله، ومن الطبيعي أن يصير ما يصدر منه هو ما يريده تعالى! ولن يكون تركيزه على نفسه في الأعمال.