انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل الأفعال لها أثر تكويني على تشكّل النفس؟ ما معنى حمل النفس لجميع الصفات الإلهية بشكل محدود؟ ما هي أهمية العمل والمراقبة والتربية في ظهور هذه الصفات على الإنسان؟ هل اختبار الوقوف أمام الحق مختص بقسم من الناس أم أنه شامل للجميع؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه الجلسة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأمور التكوينية، وأنّ الأحكام الشرعية الصحيحة لا توجب الكدورة للإنسان، وأن الآثار التكوينية التي يلحظها العوام هو الثواب والعقاب ولكن هناك مرتبة أعلى منها وهي مرتبة العبودية لله تعالى، وأنّ حقيقة التشريعات هي للوصول إلى التوحيد الواقعي لا الالتفات إلى ظاهر الواجبات والمحرّمات.

الإنسان مظهر لجميع الأسماء والصفات الإلهية

15
  • أهمية الدعاء والطلب من الله لكن مع التسليم لمشيئته تعالى 

  • طبعاً هذا الأمر ينبغي أن لا يؤدّي بالإنسان إلى أن يغفل عن سائر المسائل الأخرى، فالكثير من الرفقاء نبّهوني إلى هذه المسألة وهي أنّك ذكرت بأنّه لا ينبغي على السالك أن يدعو، فهل يعني ذلك أن لا يدعو الإنسان ولا يطلب شيئاً؟ وأن يترك الدعاء رأساً؟ هذا خلاف النمط الذي نراه في الروايات وفي القرآن، المسألة ليست كذلك [بأن نترك الدعاء أساساَ]، فقد شاهدت بنفسي طوال فترة ارتباطي بالأولياء أنّهم كانوا يدعون، كانوا يدعون لأولادهم ولأصدقائهم ورفقائهم.. ونفس المرحوم العلامة كتب في بعض الرسائل التي أرسلها عندما كان في الحج في العهد السابق هذه العبارة: لقد جلست البارحة في حجر إسماعيل مسنداً رأسي إلى جدار الكعبة مدّة نصف ساعة ودعوت للإخوان فرداً فرداً! انظروا! ولي الله يدعو لسعادة الرفقاء أم للسعة أم للعلم؟! جميع هذه الأمور لها مكانتها، لكن واقع المسألة هي مسألة العبودية، وهذا هو المهم لديه. فالإنسان ينبغي أن يدعو الله تعالى في جميع أموره؛ إلهي امنحني الزيادة في العلم والسعة في الرزق والسعادة والعافية في الدنيا والشفاء للمرضى.. وإلا فلماذا نقرأ {أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}؟ ولماذا ورد لدينا مسألة قراءة الحمد لشفاء المريض؟ ولماذا ورد الدعاء لشفاء المرضى من الأمراض الجسمية والباطنية؟ والدعاء لرفع جميع هذه الأمور محفوظ في محلّه، لكن الكلام أنّه في النهاية ما يكون محور أفكارنا وسرّنا وضميرنا عبارة عن اختيار ومشيئة الباري تعالى، هذا ما ينبغي أن يكون مورد اهتمامنا، فإن لم يكن الأمر كذلك فماذا ستكون النتيجة؟ ستكون كما يكتب لنا البعض: سيدنا ألم تقل لنا بأن ندعو لننجح في الامتحانات الرسمية؟ فلماذا لم ننجح؟! 

  • ـ إذا لم تنجح فالصلاح في عدم النجاح.. 

  • ـ ألم تأمرنا بأن ندعو ليرتفع المرض، فقد دعونا ومات المريض بدلاً من الشفاء؟ 

  • ـ الموت كان هو الصلاح بالنسبة له. 

  • ـ يقولون ألم تأمرنا بالدعاء لسعة الرزق؟ فلماذا لا نزال تحت وطأة الدين؟ 

  • هذه التساؤلات بسبب أنّ تلك المحورية صارت منسية، تلك المحورية التي هي الأصل والأساس في الدعاء وهي تغليب مشيئة الباري واختياره على مشيئتنا واختيارنا.. تم نسيانها في هذه الأدعية، هذا هو مرادي من المسألة! لذا ينبغي أن يكون دعاؤنا دعاءً واحداً وهو مقام العبودية فقط. طبعاً، ينبغي أن يدعى لشفاء المريض ولرحمة الأموات ولرفع المشكلات! وإذا دعا الإنسان في هذه الوضعية فسوف يعطيه الله تعالى ما يساعده في ترقّيه وتكامله، ولو كان مخالفاً لمنظوره الظاهري أو توقّعه! وكم له من نظير..