انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهدف الأسمى للأحكام الإلهيّة

16٬045
عنوان البصري

في خضمّ بحثه عن العلاقة بين المرأة والرجل، تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه في هذه المحاضرة الشريفة بدايةً عن اقتصار الأهداف الإنسانيّة في العالم المعاصر على الأمور الظاهريّة والدنيويّة، وعدم إدراك الإنسان المعاصر لحقيقته الوجوديّة، ليُبيّن بعد ذلك أنّ الأحكام الإلهيّة مقدّمة لكمال النفس، وأنّه لا يجوز التفريق بين هذه الأحكام، والقبول ببعضها ورفض البعض الآخر، مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ التسليم لهذه الأحكام هو الذي يكسر النفس ويُحرّرها؛ ليختم بحثه في الأخير بالإشارة إلى أنّ الأحكام الإلهيّة في مجال العلاقة بين المرأة والرجل ترنو إلى سعادتهما.

الهدف الأسمى للأحكام الإلهيّة

الوصف:

في خضمّ بحثه عن العلاقة بين المرأة والرجل، تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه في هذه المحاضرة الشريفة بدايةً عن اقتصار الأهداف الإنسانيّة في العالم المعاصر على الأمور الظاهريّة والدنيويّة، وعدم إدراك الإنسان المعاصر لحقيقته الوجوديّة، ليُبيّن بعد ذلك أنّ الأحكام الإلهيّة مقدّمة لكمال النفس، وأنّه لا يجوز التفريق بين هذه الأحكام، والقبول ببعضها ورفض البعض الآخر، مبيّنًا في ضمن ذلك أنّ التسليم لهذه الأحكام هو الذي يكسر النفس ويُحرّرها؛ ليختم بحثه في الأخير بالإشارة إلى أنّ الأحكام الإلهيّة في مجال العلاقة بين المرأة والرجل ترنو إلى سعادتهما.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهدف الأسمى للأحكام الإلهيّة

6
  • تميّز الحضارة الإسلاميّة عن بقيّة الحضارات ببناء الإنسان لا بناء القصور

  • إنّ مرادي من عرض هذه المسائل هو الوصول إلى نتيجة معيّنة؛ فالإنسان عبارة عن تلك الحقيقة الروحيّة، وتلك الحالة من الاتّصال بالمبدأ وبالله تعالى، وعليه الرجوع إلى هذه المرتبة؛ وبالتالي، يتعيّن علينا تهيئة كلّ ما يلزم للوصول إليها؛ والله تعالى سيسألنا عن ذلك في يوم القيامة؛ ولهذا، علينا تنحية كلّ ما يحجزنا عن بلوغ تلك المرتبة؛ ولا شكّ ولا مزاح في هذا الأمر! فالإنسان لا يُمكنه أن يمزح مع نفسه؛ والله تعالى هيّأ لنا تلك الأرضيّة بواسطة بعثة الأنبياء وإنزال الكتب ودعوة الأولياء؛ فلم تعُد لنا أمامه أيّة حجّة؛ فالقرآن الكريم هو حجّة ودليل بالنسبة إلينا، كما أنّ الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عملوا على تفسير هذا الكتاب وتبيينه لنا؛ وبالتالي، فإنّ المسألة منتهية بالنسبة إلينا، ولا يُمكننا بعدُ أن نخدع أنفسنا، ولا أن نفرّ إلى هنا أو هناك، ولا أن نأتي، ونقول: «هذا الحكم لا يختصّ بنا نحن، بل يتعلّق بألف وأربعمائة سنة من قبل؛ فهو لا ينفعنا في هذا العصر؛ لأنّه يرتبط بذلك العصر الذي لم يكن فيه الناس على علم؛ وأمّا الآن، فالجميع صاروا ولله الحمد من المفكّرين، وأصبحت أفكار الكلّ متنوّرة ـ غاية الأمر أنّ التنوير هنا مشتقّ من النورة۱ وليس من النور!!! ـ فالجميع صار يتوفّر على فكر منفتح، والمنظّمة الكذائيّة لا يُمكنها القبول بهذه المسائل، كما أنّها لن تحظى باعتراف المؤسّسات الدوليّة»؛ لأن جميع هذه الأمور لا تعدو كونها خداعًا؛ فإذا أردت الفرار [من الحقيقة]، فقل ذلك؛ لكن، ما هو سبب نسجك لهذه الألفاظ وصياغتك لهذه الجمل؟ ففي أيّ شيء اختلف هذا العصر عن ذلك العصر؟ ومتى صار فكر الناس في هذا الزمان أفضل وأرقى من فكرهم في ذلك الزمان؟ وهل يُمكنكم العثور الآن على نظير واحد لابن سينا، أو الملاّ صدرا، أو حافظ، أو مولانا جلال الدين؟! ففي أيّ اتّجاه يسوق علماء اليوم الإنسانيّة؟ في اتّجاه الدمار والهلاك والبوار! فها أنتم تُشاهدون ذلك بأمّ أعينكم! فالحضارة الإسلاميّة ليست حضارة تهتمّ بالظاهر فقط، وتقتصر على إضافة البهرجة والزخرفة إلى حياتنا، بل إنّها حضارة تشحن الإنسان بمعنويّات متّصلة ومتكاملة؛ فهذه هي الحضارة الإسلاميّة.

    1. مادّة يُطلى بها الجسم لإزالة الشعر الزائد عنه. المعرّب
/ 380