انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رعاية جانبي التكليف والمشيئة معًا أثناء الاشتغال بالأعمال

15٬697
عنوان البصري

كيف يجب أن يكون العمل الذي يشتغل به الإنسان؟ وكيف يجب أن تكون حاله بالنسبة إلى تحقيقه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذين السؤالين الأساسيّين، حيث يجب أن يقوم الإنسان بعمله على أفضل نحو ـ كمبدأ عام في النظريّة الإسلاميّة ـ بما لا يؤذي نفسه ولا يؤثّر على سائر جوانب حياته، كما يجب أن يرى نفسه واسطة للمشيئة الإلهيّة ويكون مسلّمًا لها، فقد يتحقّق العمل وقد لا يتحقّق، ومع ذلك عليه أن يقوم بما عليه حتّى اللحظة الأخيرة. وقد استشهدت لذلك بالعديد من المواقف والشواهد من سيرة الأئمّة المعصومين عليهم السلام كمعركة صفّين ومواقف أولياء الله كالعلاّمة الطهراني في حرصه على تأليفاته حتّى النفس الأخير رغم علمه بعدم إكماله لها.

رعاية جانبي التكليف والمشيئة معًا أثناء الاشتغال بالأعمال

الوصف:

كيف يجب أن يكون العمل الذي يشتغل به الإنسان؟ وكيف يجب أن تكون حاله بالنسبة إلى تحقيقه؟ تجيب هذه المحاضرة على هذين السؤالين الأساسيّين، حيث يجب أن يقوم الإنسان بعمله على أفضل نحو ـ كمبدأ عام في النظريّة الإسلاميّة ـ بما لا يؤذي نفسه ولا يؤثّر على سائر جوانب حياته، كما يجب أن يرى نفسه واسطة للمشيئة الإلهيّة ويكون مسلّمًا لها، فقد يتحقّق العمل وقد لا يتحقّق، ومع ذلك عليه أن يقوم بما عليه حتّى اللحظة الأخيرة. وقد استشهدت لذلك بالعديد من المواقف والشواهد من سيرة الأئمّة المعصومين عليهم السلام كمعركة صفّين ومواقف أولياء الله كالعلاّمة الطهراني في حرصه على تأليفاته حتّى النفس الأخير رغم علمه بعدم إكماله لها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رعاية جانبي التكليف والمشيئة معًا أثناء الاشتغال بالأعمال

5
  • هناك رواية ينقلها المرحوم الملا عبد الصمد الهمداني في كتاب بحر المعارف ـ وأنا أظنّ أنّ هذه الرواية ترتبط بمسائل ظهور الإمام، لأنّ هناك رواية مشابهة لها في ظهور الإمام. يقول الإمام الباقر عليه السلام: أيدخل أحدكم يده في جيب صاحبه فيأخذ منه ما يريد؟ قالوا: لا. قال: فلستم إخوانًا كما تزعمون. ۱

  • هل يأتي أحدكم ويأخذ ما يحتاجه من جيب أخيه؟ هل لديكم أمر كهذا؟ هل أنتم لا تحزنون إذا حصل ذلك؟ قالوا: لا، لم نسمع بهذا حتّى الآن، هذه هي المرّة الأولى التي نسمع فيها ذلك منكم. فقال الإمام: فلستم إخوانًا كما تزعمون. 

  • ولكن لدينا رواية أنّ المجتمع في زمان ظهور الإمام يتّجه نحو ذلك. لماذا؟ لأنّه في زمان ظهور الإمام تتّضح المسائل للناس على حقيقتها. هذا في الأمور الماليّة، أمّا في الأمور الأخرى فالأمر هو كذلك أيضًا، ولن نكشف الستار أكثر من ذلك الآن، لن نكشفه! في سائر الأمور، في تلك الامتحانات التي تواجه الإنسان، في المواقف وتحديد الخيارات التي تواجه الإنسان، هناك يعلم من هو الذي يبقى على كلامه! وكلّ الادّعاءات الظاهريّة لا بدّ من النظر كم لها مكان في القلب والنفس؟! 

  • الالتزام والتعهّد بالأمور هو أوّل الأعمال التي يجب على الإنسان أن يقوم بها. كلّ إنسان بالنسبة إلى نفسه وبحسب موقعه، عليه أن يكون بمنتهى الدقّة في التكليف وإلاّ لم يكن مسلمًا، لا يسمّى مسلمًا. كلّ إنسان بحسب موقعه ووضعه، فنحن نبحث حول هذا الأمر، أمّا الجانب الربوبيّ وجانب المشيئة وتنفيذ المشيئة الإلهيّة فهو أمر آخر سنتحدّث عنه. 

  • كان في العهد السابق واحد من العلماء إذا خطب يقرأ آيات جهنّم وآيات الوعيد، وآيات الإنذار، وآيات الخوف والتهديد. قالوا: مولانا القرآن لا يحتوي فقط على آيات التهديد، فيه آيات الترغيب أيضًا. فإن كان هناك آيات حول جهنّم فهناك آيات حول الجنّة أيضًا. قال: نعم صحيح، ولكنّ الأمر يختلف، ففي صدر الإسلام كانت أوّلاً آيات الجنّة وأمثالها والترغيب وجنّات تجري من تحتها الأنهار وسائر النعم الإلهيّة ـ رزقنا الله منها وإيّاكم؛ فكلّنا مشتاقون إليها، أنا من جهتي مشتاق إلى تلك النعم الإلهيّة ولا أدري ما حالكم أنتم، إن شاء الله ستكون من نصيبكم ـ فعندما كان هناك شدّة وضغط وتضييق على المسلمين هكذا كانت الآيات للمسلمين في ذلك الوقت. أمّا عندما جاء الناس إلى المدينة، وارتفع شأن الإسلام قليلاً بدأت شيئًا فشيئًا آيات العذاب والتكاليف وصار الأمر أصعب وأشدّ. قال ذلك الرجل: نعم في هذا الزمان الأوضاع على نحو بحيث لو قلنا آيتين من آيات الجنّة فإنّ الناس سيتركون كلّ شيء. فلا بدّ أن نتحدّث قليلاً عن جهنّم والتهديد والتخويف وأمثال ذلك، والناس بأنفسهم يعرفون آيات الجنّة، ولا حاجة إلى ذكرها! 

    1. . كشف الغمّة فى معرفة الأئمة، ج ٢، ص ۱۱۸:« قال عبدُ الله بنُ الوليد: قال لنا أبوجعفرٍ يوماً: أ يُدخِلُ أحَدُكُم يَدَه كُمَّ صاحِبِه فَيَأخُذُ ما يُريد. قلنا: لا. قال: فَلَستُم إخواناً كما تَزعُمُونَ.»
/ 380