انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

10
  • لماذا نقوم بذاك العمل ولا نقوم بهذا؟ لأنّا نرجّح البدن على ديننا، نرجّح حياة الجسم على حياة الروح. نرى فرقًا بين الآخرة والدنيا، تمامًا كما قال الإمام المجتبى عليه السلام فنحن نعمل للآخرة كأنّنا نعيش أبدًا، ولدنيانا وسلامتنا والأمور العابرة من حولنا كأنّك تموت غدًا، نعمل وكأنّنا نموت غدًا، وهذا خطأ، مخالف للشرع من جهة، ومخالف للوصايا السلوكيّة. ولكنّ الإمام عليه السلام لا يفعل ذلك. وعلى أتباعه أن يلتفتوا إلى هذه النقطة، ويهتمّوا بها. 

  • لقد كانوا يأتون سابقًا والآن هم أيضًا موجودون! فنحن لا يمكننا أن نخدع أنفسنا. نحن لم نأت إلى هنا لنبيّن بعض الأمور ولا نبيّن بعضها الآخر. نحن لم نأت لنضع ستارًا على بعض الأمور، ونكشف الستار عن بعضها الآخر.لا بدّ من بيان الأمور كما هو رأي أولياء الدين وأعاظم الدين، وكما بُيّنت وقيلت بصراحة، فلا بدّ أن تبيّن بصراحة.

  • قصّة توبة أحد عمّال بني أميّة 

  • وهذه المسألة كما ترتبط بالإمام الصادق عليه السلام ترتبط أيضًا بالإمام السجّاد عليه السلام، جاء أحد أصحاب الإمام السجّاد لزيارته في المدينة وأخذ يشكو إليه حال جاره ـ والذي كان من أصدقائه ومن عمّال بني أميّة ـ أنّ حاله سيّئة للغاية، وأوضاعه مضطربة جدًّا، أصلا لا يعرف الليل من النهار، ولا قدرة لديه، سيطر عليه اليأس، واختلّت حياته، فيقول الإمام: كيف؟! لقد كان هذا الرجل في النظام الحاكم وأمورِه، كان يقوم ببعض الأعمال، ومن يكون عاملاً للحكومة فإنّ وظيفته ثقيلة جدًّا! كيف وهي حكومة بني أميّة والتي تقوم من أصلها وأساسها على الفساد والغصب والظلم والإجحاف بالناس وعلى ترجيح العلاقات والروابط على القوانين والضوابط، وعلى غصب أموال الناس وأخذ الحقوق والقضاء على كافّة الالتزامات والقيم على أساس التعلّقات والتخيّلات الماديّة ومجرّد تقدّم الحكومة. وهذا أمر صعب. والدخول في حكومة كهذه أمر عظيم. الدخول في حكومة كهذه له عواقب وخيمة. لقد دخلتَ في حكومة بني أميّة في حكومة معاوية، في حكومة يزيد، في حكومة بني مروان، وأنت تخدمها، تجبي الخراج والأموال، تلقي هذا في السجن، تعدم ذاك، لا أدري ماذا تصنع لهذا وماذا تصنع لذاك، نعم؟! أظننت أنّ هذه الدنيا لن تنتهي يومًا ما؟! لن تنقضي؟! أفيمكنك أن تقضي على وجدانك؟!