انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

15٬644
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

الوصف:

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

7
  • على كلّ حال إنّ رعاية الالتزامات ورعاية المواعيد بين الناس واجبة شرعًا، وعلى الناس أن يلتزموا بها. ويجب الاستمرار على ذلك في جميع الأمور وبشكل جادّ، وكما تقدّم في الجلسات السابقة، فإنّ القيام بهذه الأمور والالتزام بها يحدث حركة وتغييرًا وتبديلاً في نفس الإنسان، له أهميّة كبيرة لثبات الإنسان في الطريق. والذين لا يهتمّون بالأمور المتعهّد بها فيما بينهم لن تكون لهم حركة أبدًا على صعيد السلوك. والذين لا يلتزمون بالأمور التي بينهم بشكل جادّ لن يكون لهم أيّ ترقّ في المسائل السلوكيّة. 

  • الالتزام بالتعهّدات الإلهيّة الماليّة

  • الأمر الآخر هو التعهّدات الإلهيّة، فللإنسان من حيث التكاليف الشرعيّة تعهّدات تجاه الله. لكلّ إنسان تعهّد، لكلّ فرد تعهّد. فلصاحب المهنة تعهّداته الإلهيّة، وللطبيب تعهّداته الخاصّة، وللتاجر تعهّدات تختصّ به، وبالطبع بيّنا إلى حدّ ما هذا النوع من التعهّدات وبقي مقدار لم نبيّنه. فقسم من هذه التعهّدات شرعيّ وإلزاميّ، وقسم أخلاقيّ. فطالب العلوم الدينيّة وعالم الدين لديه من التعهّدات الإلهيّة ما يخصّه، ولا بدّ من القيام بتلك التعهّدات. وعلى الجميع أن يقوموا بتلك التعهّدات الإلهيّة سواء الماديّة أم غير الماديّة.

  • من جملة التعهّدات التي هي لدى الناس تجاه الله الأمور الماليّة. وأرى من المناسب أن نتحدّث قليلاً حول هذا الأمر؛ لأنّي أشعر أنّ هذا الأمر لم يأخذ موقعه المناسب كما ينبغي له بيننا نحن المسلمين وأتباع مدرسة أهل البيت. 

  • فالأمور المالية تنقسم إلى:

  • أمور إلزاميّة كالخمس والزكاة والكفّارات والصدقات الواجبة، والإنفاق الواجب كالنذر أو غيره. فالتعهّدات الإلهيّة هي أمور يجب على الإنسان المسلم أن يقوم بأدائها بكامل الدقّة والاهتمام. فمن كانت في ذمّته حقوق ماليّة إلهيّة فلا يجوز له شرعًا تأخيرها وهو محرّم. فالتأخير في دفع هذه الحقوق له آثار تكوينيّة في الحياة وضيق في النفس وكدورة وضيق في المعيشة وأمور تكوينيّة أخرى في النفوس وفي العائلة واختلاط للحلال بالحرام. 

  • يعتقد الناس أنّه إذا تعلّق حقّ شخصيّ بأموالهم، فهذا حقّ خارج محيط الحياة. فيديرون الحياة بأيّ طريقة بكمال الهدوء والراحة و الرفاهيّة، يسافرون إلى حيث يريدون، ويشترون ما يريدون ويهيّئون لأنفسهم ما يرغبون من وسائل النقل والذهاب والإياب، بحيث تكون حياتهم على النحو المطلوب، ولو حصل في المستقبل أن جاءت الريح بمال وكان كلّ شيء مؤمّنًا حينها يدفع الإنسان ولا يكاد! كلاّ ليس الأمر هكذا. فمن تعلّقت بذمته الحقوق عليه أن يؤدّيها ويجب أن يكون اهتمامه بها أشدّ من اهتمامه بالخبز الذي يأتي به إلى منزله. لماذا؟ لأنّ هذه الحقوق سواء كانت زكاة أو كفّارات أو نذرًا، أو حقًّا للإمام عليه السلام، فهي أموال لها مصارفها الخاصّة، ولا بدّ أن تصرف في تلك الموارد الخاصّة التي يراها المجتهد. والتصرّف فيها بدون رأي المجتهد الجامع للشرائط هو حرام شرعًا. 

/ 380