
التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية
ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.
التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية
الوصف:
ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.
التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية
6فقال المرحوم العلاّمة: لقد تأخّرتم ساعة وأنا أذهب إلى الحرم. لم يكونوا يتوقّعون أمرًا كهذا. إنّهم يتصوّرون أنّ المرحوم العلاّمة يجلس في البيت مثلهم ويتناول النارجيلة واضعًا رجلاً على أخرى، سواء جاء أحد أو لم يأت، طرق الباب أو قرع الجرس! كلاّ فللمرحوم العلاّمة حياة، لديه عمل، لديه برنامج. فقال: أنا ذاهب إلى الحرم. تعجّبوا كثيرًا. ثمّ قال: حسنًا يمكنني أن أبقى لربع ساعة تفضّلوا. رأى أنّهم احترموه كثيرًا وإلا فقد كنّا نتوقّع منه أن يمضي. هل التفتّم؟ في حين أنّه لم يكن هناك أيّ عذر لهم، لأنّه لو كان لديهم عذر لقالوا لقد حصل هذا الأمر ولم نستطع أن نأتي.
قصّة طريفة للمحاضر
ذات يوم وعدت واحدًا وعدًا ـ وسأنقل هذه القصّة للترويح عن النفس ـ كان مريضًا، طبعًا لم يكن مريضًا ولكن نصف مريض، أصابه زكام، والزكام ليس مرضًا، فالأطبّاء يعتقدون أنّ الزكام ليس مرضًا! وكنّا نريد الذهاب لزيارته برفقة أحدهم، وعندما أردنا أن ننطلق ناداني المرحوم العلاّمة وقال لي: اذهب إلى المكان كذا وقم بذاك العمل. ورأيت أنّ أمره أهمّ من زيارة ذلك الرجل. فقلت لأحد أن يخبره بأنّا يمكن أن نتأخّر. ولكنّه لم يقل، اعتقد أنّه إذا تأخّرنا قليلاً فلا إشكال، وليس الأمر مهمًّا.
فذهبنا وقمنا بذلك العمل ورجعنا فكان قد مضى ثلاثة أرباع الساعة. وعندما ذهبنا رأينا ذلك الرجل واقفًا عند الباب: السلام عليكم. قلنا عليكم السلام. قال: لقد انتظرتكم ثلاثة أرباع الساعة ولم تأتوا. قلنا: نعم، فهل تسمح لنا بالدخول أم نرجع؟ قال: لا تفضّلوا. قلنا: حسنًا. ودخلنا وجلسنا. بدأ بمهاجمتنا. ولكلّ هجوم دفاع، فقلت: أولاً: لم تسألنا عن سبب عدم مجيئنا، فلتسأل في النهاية: هل كان هناك تساهل وتكاسل وتهاون أم أنّ هناك أمرًا ما قد حصل؟ فهذا أولاً لا جواب عليه. ثانيًا: لقد ذهبنا إلى عمل هو باعتقادك ووفق معتقداتك أنت أهمّ من المجيء إلى زيارتك، والسبب هو أنّا قمنا بتنفيذ أمر والدنا، وأنت أيضًا تقبل بأنّه عندما يتعارض المجيء والأمور البسيطة مع إطاعة الأب وخصوصًا أب كهذا، يقدّم ذاك الجانب. هذا ثانيًا. ثالثًا: كم كنت تريد أن تعطينا من وقتك؟ فمثلاً قال ساعة، قلت: لا نقول ساعة لنقل نصف ساعة، كان علينا أن نبقى هنا نصف ساعة، فقد تأخّرنا نصف ساعة، لم نتأخّر ثلاثة أرباع الساعة أنا أخطأت، كنّا نريد البقاء لنصف ساعة، اعتبر أنّا أتينا تلك النصف ساعة وشربنا العصير وفي أمان الله. ألم تكن تريد أن ترانا لنصف ساعة؟ هكذا يرى بعضنا بعضًا. فافترض أنّا أتينا نصف ساعة، تأخّرت عن نومك، تأخّرت عن عملك! فها نحن ذاهبون. قال: لا، لا، لا يمكن. قلت: كلاّ نحن كنّا نريد أن نبقى نصف ساعة، فهذه نصف ساعة بقيناها هنا ونحن ذاهبون. أنا أنقلها لمجرّد التفكّه.
