انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

9
  • تذكّرت الآن أمرًا، ففي العهد السابق كان بعض الناس وبعض العلماء يستشكلون في استعمال بعض الأماكن للاستفادة منها في بعض الدروس ـ وبالطبع هذا الأمر يرتبط بالعهد السابق والآن صار هذا الأمر أقل وإن لم ينعدم ولكنّه صار قليلاً للغاية ـ هذه المدرسة بنيت من أموال الإمام عليه السلام، ولا بدّ أن يكون فيها هذا النوع من الدروس، وغيرها ليس منظورًا، والذين يأتون بهذه الأموال ليصرفوها في مصارف الإمام عليه السلام يمليون إلى أن تصرف في هذا النوع من العلوم، وفي هذا النوع من الدروس، وفي هذا النوع من المسائل والمطالب والمباني والعقائد دون غيرها. وقد قالوا هذا الأمر للمرحوم العلاّمة الطباطبائي رضوان الله عليه وذكروا هذه الأمور حول تدريس الفلسفة حيث كان في الزمان السابق نوع من التحجّر وضيق النظر بالنسبة إلى هذه الأمور. فأجاب المرحوم العلاّمة الطباطبائي: هل هؤلاء الذين يأتون بهذه الأموال مجتهدون أم مقلّدون؟ حتمًا هم ليسوا بمجتهدين لأنّ المجتهد يمكن بنفسه أن يصرف هذه الأموال في المورد الذي يرى فيه مصلحة، فإذن هم مقلّدون، وما داموا مقلّدين فكيف يجيزون لأنفسهم أن يعيّنوا لمجتهدهم ومرجعهم التكليف ويلزموه. فليس صحيحًا أن تقدّم هذه الأموال ليستفاد منها في هذا المورد. 

  • وانطلاقًا من هذا، يجب شرعًا على من تعلّقت في ذمّته الحقوق أن يهتمّ بشكل جادّ بدفعها جنبًا إلى جنب مع معيشته واستمرار حياته، وإلا فإنّ كلّ يوم يمضي فهو يرتكب فيه حرامًا ولا بدّ أن يجيب عنه. إن أمكنه أن يقترض فلا بدّ أن يقترض ويدفع الحقوق التي عليه شيئًا فشيئًا، كيف إذا ابتلي الإنسان بمرض، أو ابتلي بمشكلة، أهله أو هو إذا مرض وترتّب عليه مليونان أو ثلاثة للمستشفى أو أصيب منزله بمشكلة ولا بدّ من إصلاحه ألا يذهب ويقترض أم يصبر حتّى يموت؟ نعم؟ يذهب ويقترض ويعطي هذا المبلغ لصاحبه شيئًا فشيئًا ولا يصبر حتّى يموت. القلب الذي يقولون إن لم تجر له عمليّة سيتوقّف لا يصبر الإنسان حتّى تأتي الريح بمال ليصرفه في هذه الأمور. على الإنسان أن يكون هكذا في حقوقه الشرعيّة. عليه أن يذهب ويقترض ويدفع وشيئًا فشيئًا يدفع هذا الدين لصاحبه.