انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

5
  • فذهبت برفقة المرحوم العلاّمة إلى المنزل ـ وبين المنزل والمسجد ما يقارب السبع دقائق من السير على الأقدام، فأخذت المبلغ منه وأحضرته لأعطيه للرجل، جئت إلى المسجد فوجدت الرجل قد ذهب، لم يكن موجودًا. فذهبت إلى أحد الأصدقاء في شارع سعدي وقلت له خذ هذا المبلغ وأعطه لفلان ليسدّ به دينه غدًا. فأعطيته له، ورجعت إلى المنزل، فقال المرحوم العلاّمة: ماذا فعلت؟ قلت ذهبت إلى المسجد فلم أجده، فأعطيته لفلان وقلت له أن يوصله إليه. قال: هل قلت له أن يعطيه إيّاه الليلة؟ قلت: لا. قال: لماذا لم تقل؟ لماذا لم تقل لكي يضع هذا الرجل رأسه الليلة على الوسادة مطمئنًّا؟ هل التفتّم؟ لماذا لم تقل له أن يدفعه إليه الليلة ليذهب إلى منزله ويضع رأسه على الوسادة مطمئنًّا ولا يبقى مشوّش البال حتّى الصباح؟!

  • في حين أنّ المرحوم العلاّمة لم يكن قد تعهّد مع أحد، لم يكن مدينًا لهذا الرجل، ولكنّه يقول هذا لأجل من؟ يقوله لأجلنا. يقوم به لأجلنا. يقوم به لأجلنا. فعلى الإنسان أن يلتزم بتعهّداته فإذا قال إنسان لآخر: سآتي إلى مكان معيّن، فلا بدّ أن يحضر إلى هذا المكان. إذا حصل أمر ومشكلة فلا بدّ أن نخبره كيلا يبقى منتظرًا. لا بدّ من إخباره بوسيلة ما، لا أن نقول: نحن سنأتي، ثمّ ننسى الأمر كليًّا. إذا قلنا سأخبرك بأمر ما في وقت معيّن فلا بدّ من إخباره به في هذا الوقت. إذا كان من المقرّر أن تتّصل بأحد في وقت معيّن، وتقول له أمرًا ما، فلا تقل: لا بأس بعد ساعة أو ساعتين أتّصل. كلاّ، فإنّ هذا الرجل الآن ينتظر، وقد نظّم أعماله على أساس كلامك، وبعده لديه عمل آخر. 

  • قصّة زيارة بعض العلماء للمرحوم العلاّمة 

  • ذات يوم، جاء عدد من العلماء من إحدى المحافظات لزيارة المرحوم العلاّمة في مشهد، كنت حاضرًا عنده، فجاء رجل وقال إنّ هؤلاء يريدون أن يأتوا لزيارتك. فقال المرحوم العلاّمة له: أنا في الساعة كذا موجود في المنزل. ثمّ رأيت أنّه ذهب ولبس ثيابه ووضع العمامة على رأسه وجلس في تلك الغرفة التي كان من المقرّر أن يأتي إليها السادة، وجلس بانتظارهم. مضت نصف ساعة ولم يأتوا، مضت ثلاثة أرباع الساعة ولم يأتوا، مضت ساعة تقريبًا وكان المرحوم العلاّمة يريد الذهاب إلى الحرم، فجاؤوا، فقال: لقد صبرت ساعة ولم يأتوا وأنا أريد الذهاب إلى الحرم. فتح باب المنزل وخرج، وما إن وصل إلى وسط الزقاق جاء هؤلاء العلماء والذين كان بعضهم من بعض المحافظات وكان بينهم رجل طاعن في السنّ وكان من وجوه البلاد.