انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

18
  • كان هذا الرجل يعمل رغم حاله هذا، ويساعد ابنه الذي في الجامعة لمتابعة الدراسة، إلى أن أصبح هذا الابن شيئًا فشيئًا طبيبًا وجرّاحًا في الجراحة العامّة، ويقال أنّه كان يقوم بعمليّات مميّزة وكان قد بدأ يذيع صيته ويشتهر بعمله وسائر الأمور التخصصيّة وكان يبدو أنّ له مستقبلاً. إلى أن سافر إلى الخارج إلى أميركا وساعده والده هذا بتلك الطريقة وبواسطة دكّانه المتواضع وأرسل إليه مصاريف الدراسة هناك، حتّى أصبح من أفضل وأمهر الأطبّاء المعروفين هناك. ويبدو أنّه صار في الجراحة البلاستيكيّة الرجل الأوّل أيضًا أو من الأوائل. وشيئًا فشيئًا حصل على ثروة، والآن لا أدري ما إن كان لا يزال على قيد الحياة أم مات. ويبدو أنّه في إحدى زياراته في عهد الشاه التقى بالمرحوم العلاّمة، وكان لا يزال في طهران ولم يكن قد انتقل إلى مشهد بعد، ثمّ رجع من جديد إلى أميركا. وهناك تزوّج بامرأة أجنبيّة. وفي أواخر عمره شعر بالندم وتحدّث لأصدقائه وإخوانه الذين كانوا هناك وكانوا على قيد الحياة عن حياته التي تلفت وضاعت. فكان يعتقد بصورة عامّة أنّ حياته قد تلفت وضاعت عبثًا، وكان يبدي أسفه على ذلك. وكان رفيقًا جيّدًا للمرحوم العلاّمة عندما كان يدرس في المعهد الفنّي والجامعة، فقد كانا معًا صديقين حميمين.

  • المهمّ أنّه عندما بلغ إلى الثروة والمقام أصبح أبوه عاجزًا ولا يمكنه بعدها أن يرسل إليه بالمال، لقد صار مقعدًا، وهو أيضًا صار مستغنيًا وقد تغيّرت الأحوال بشكل كامل. فأبوه صار مقعدًا ومريضًا ويحتاج إلى معالجة، ومن الناحية الأخرى لا يمتلك تلك الإمكانيّات ليدفع تكاليف ذلك. واللطيف أنّ أخاه أرسل إليه رسالة يقول له فيها أن يا فلان إنّ أبانا قد أوصلك إلى ما أنت فيه وهو بهذه الحالة، والآن هو محتاج، حياته، منزله وضعه.. وأنت يمكنك أن تساعد، شيء يسير جدًّا لا يعدّ شيئًا أصلاً قران واحد، تومان واحد، وإذا ما ساعدت بهذا المقدار في هذه المدّة فإنّك تصلح معيشته وحياته. 

  • أتعلمون ماذا قال في جوابه؟ قال: أتظنّ أنّا حصلنا على هذه الأموال بالمجّان؟! هل تلتفتون؟! فكم ينبغي أن يصل الإنسان إلى نهاية الدناءة والرذالة والذلّة والبهيميّة، وقد أوصله بذلك النحو من العمل إلى ذلك الموقع، حتّى تمكّن من الوصول إلى تلك المرتبة من المقام والشهرة العالميّة ولكن نجد أنّ التوغّل والتعلّق والارتباط بالمادّيّات وعدم الالتفات إلى الأصول الإنسانيّة، عدم الالتفات إليها يجعل هذه الأموال شيئًا فشيئًا تتكدّس وكلّما ازدادت ازداد تعلّق البدن بها.