انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما هي التعهّدات الإلهيّة الماليّة؟ وما آثار عدم الالتزام بها؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ التعهّدات الإلهيّة الماليّة على قسمين: الأوّل: هو الأموال التي يجب دفعها عند تحقّق شروط معيّنة كالخمس والزكاة والكفّارات والنذور والنفقات الواجبة. الثاني: هو الأموال التي يجب تحصيلها ودفعها على كلّ حال كنفقات الحجّ وما يسمّى بالاستطاعة. ويجب الالتزام بدفع الأموال من القسم الأوّل والاهتمام به تمامًا كما نسعى إلى سدّ الديون التي علينا أو تأمين لوازم الاستشفاء، ونتيجة ذلك هي الحركة والتقدّم والنشاط، كما أنّ نتيجة ذلك هي التوقّف والكسل واختلاط المال الحلال بالحرام. كما يجب السعي إلى تحصيل الاستطاعة ولو بالاقتراض لأنّ الحجّ ثابت في ذمّة الجميع بلا شرط، والاستطاعة شرط للواجب لا للوجوب. وهو من أهمّ الواجبات وما ورد في شأنه لم يرد في شأن غيره. وقد استشهدت المحاضرة بالكثير من الشواهد والقصص من سيرة أولياء الله وكلماتهم.

التعهّدات الإلهيّة في الأمور المالية

12
  • هذا الأمر مهمّ جدًّا! أن يكون هناك إنسان حاله حالة سكر وسرور ورغد ورَوح ورضوان كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام في أوصاف المتّقين، أم يكون بحيث يحتاج إلى جرّ؟ وهل يمكن؟! يأتون بحبل فيمزّقه، يأتون بسلسلة حديديّة فيقطها، قويّ جدًّا، أقوى من الملائكة. لماذا؟ لأنّ تعلّقاته أكثر. كلّ تعلّق لديه بحجم سلسلة حديديّة بهذه الغلظة. السلسلة التي يجرّون بها السفينة، فأيّة سلسلة هي؟! ليست حبلاً. ولكن لا يمكن سحبه. وهنا يأتي عزرائيل عليه السلام وماذا يصنع به؟ الله يعلم. يريد أن يفكّه من هذه التعلّقات الواحدة تلو الأخرى فلا ينفكّ. التعلّق بالمال، التعلّق بـ... لقد صارت النفس عصيّة، لا يمكنها أن تمضي، لقد تجمّعت النفس، لقد تعلّقت فلا يمكنها أن تمضي. وتترك هذه الأمور. 

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: كانوا يأتون إلينا ويقولون: كم تبلغ الحقوق الشرعيّة لهذا المبلغ؟ فيقول: تبلغ هذا المبلغ مثلاً. فيبدؤون بالمماكسة: ألا يمكن سيّدنا أن تقلّلوا منها شيئًا ما؟ هل يمكن أن تسامحونا بهذا المقدار؟ لقد ذهبنا إلى السيّد فلان وسامحنا بالثلث. فكان يقول: ما علاقتي أنا فهو الذي سامحكم؟! فلتذهبوا إليه! سيّدنا فلان يسامح بالنصف. فلان يسامح بالثلث. فلان يسامح بكذا. فأمثال هذه الأمور موجودة. نبيح هذا المقدار ونحلّه! وهذا المقدار نأخذه من إحدى يديك ونسلّمه للأخرى، ولا أدري منذ متى فتح باب المداورة هذا؟ وهذا المقدار نفعل به كذا! كلاّ كان المرحوم العلاّمة يقول: جاءني أحدهم وقال لي ذلك. فقلت: له يا سيّد فلان أنا أتعاون معك في هذه الدنيا وفي ذلك العالم إلى حافّة جهنّم، وعند حافّة جهنّم أعتذر. أنت وحدك عليك أن تذهب. فهذا ما لم يسمح لي به الطبيب أن أدخل إلى جهنّم! إن كان مزاجك مناسبًا فهذا شأنك. أنا آتي معك إلى حافّة باب جهنّم. السيّد فلان سامحك بذاك المبلغ ربّما يريد أن يأتي معك إلى جهنّم! ما المشكلة في ذلك؟ فلان يريد أن يكون مكانه دافئًا ناعمًا، ولكن نحن لا نريد، لا نريد أن يكون مكاننا في ذلك العالم حارًا هكذا. نريد مكانًا معتدلاً! هذه هي القضيّة يا سيّد!