انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

علاقات الإنسان بالعمل خارج المنزل

16٬362
عنوان البصري

كيف نبدأ يوم العمل؟ وما مقدار ساعاته؟ وكيف نخرج إليه؟ وكيف تكون نيّتنا فيه؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات، ضمن شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا من حديث عنوان البصريّ، وتطبيقها على إدارة العمل خارج المنزل. وبعد التأكيد على ما تقدّم من محوريّة التوحيد في هذه الإدارة أيضًا وفي العلاقة مع النفس وعدم ملكيّة الإنسان للتصرّف في نفسه، تبيّن المحاضرة أنّه لا بدّ من البدء بيوم العمل بالطريقة التي أرادها الله المالك تعالى، وهي: 1ـ الاهتمام بالمراحل الثلاث للمراقبة بالمعنى الأعمّ من المشارطة قبل الخروج والمراقبة بالمعنى الأخصّ في الأثناء والمحاسبة قبل النوم. 2ـ عدم تأدية العمل لحساب النفس ولكن لحساب الله بمعنى رؤية أنّ العامل هو الله. 3ـ أن يكون عدد ساعات العمل بحيث لا تستنزف قدرة الإنسان وتمنعه من الارتباط بالله والتوجّه إليه في صلاته وتلاوة القرآن، وكذلك لا تمنعه عن علاقاته الأخرى بزوجته وأولاده وأصدقائه. 4ـ القيام بالتكليف حسب القدرة وعدم الاهتمام بالنتيجة. وقد بيّنت المحاضرة أثناء ذلك معنى دعاء الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وحديث اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدًا... مبيّنة معنى لطيفًا له هو عدم الاهتمام بشأن الدنيا كمن يبقى فيها دائمًا ولا يخشى فواتها. إضافة العديد من الوصايا الأخلاقيّة الأخرى. واستشهدت للنقاط السابقة بشواهد من سير أولياء الله ومواقفهم كقصّة عبد المطّلب وأبرهة، ورؤيا للعلاّمة الطهراني رأى فيها نفسه أمام نفق قصير وواسع ينتهي إلى روضة نضرة، ورؤية رجل آخر أمام نفق طويل وضيّق.

علاقات الإنسان بالعمل خارج المنزل

الوصف:

كيف نبدأ يوم العمل؟ وما مقدار ساعاته؟ وكيف نخرج إليه؟ وكيف تكون نيّتنا فيه؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات، ضمن شرح فقرة ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرًا من حديث عنوان البصريّ، وتطبيقها على إدارة العمل خارج المنزل. وبعد التأكيد على ما تقدّم من محوريّة التوحيد في هذه الإدارة أيضًا وفي العلاقة مع النفس وعدم ملكيّة الإنسان للتصرّف في نفسه، تبيّن المحاضرة أنّه لا بدّ من البدء بيوم العمل بالطريقة التي أرادها الله المالك تعالى، وهي: 1ـ الاهتمام بالمراحل الثلاث للمراقبة بالمعنى الأعمّ من المشارطة قبل الخروج والمراقبة بالمعنى الأخصّ في الأثناء والمحاسبة قبل النوم. 2ـ عدم تأدية العمل لحساب النفس ولكن لحساب الله بمعنى رؤية أنّ العامل هو الله. 3ـ أن يكون عدد ساعات العمل بحيث لا تستنزف قدرة الإنسان وتمنعه من الارتباط بالله والتوجّه إليه في صلاته وتلاوة القرآن، وكذلك لا تمنعه عن علاقاته الأخرى بزوجته وأولاده وأصدقائه. 4ـ القيام بالتكليف حسب القدرة وعدم الاهتمام بالنتيجة. وقد بيّنت المحاضرة أثناء ذلك معنى دعاء الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وحديث اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدًا... مبيّنة معنى لطيفًا له هو عدم الاهتمام بشأن الدنيا كمن يبقى فيها دائمًا ولا يخشى فواتها. إضافة العديد من الوصايا الأخلاقيّة الأخرى. واستشهدت للنقاط السابقة بشواهد من سير أولياء الله ومواقفهم كقصّة عبد المطّلب وأبرهة، ورؤيا للعلاّمة الطهراني رأى فيها نفسه أمام نفق قصير وواسع ينتهي إلى روضة نضرة، ورؤية رجل آخر أمام نفق طويل وضيّق.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

علاقات الإنسان بالعمل خارج المنزل

5
  • لذلك عندما نستيقظ من النوم فعلينا أن لا نقوم مسرعين توقّف قليلاً! اصبر! إلى أين أنت ذاهب على عجل؟ توقّف! فكّر ماذا كنت وماذا صرت؟ أين كنت وإلى أين جئت؟ لذلك فإنّ أوّل كلام نقوله هو التوجّه إلى المبدأ. ما إن أقومُ من النوم حتّى يقول الله لي: اذكرني! إلى أين أنت ذاهب؟ اصبر لا تستعجل! أعطني من وقتك نصف دقيقة. قل: الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.۱ فاحمَدِ الله أوّلاً، بعدها ستدرك كم يختلف القيام بعد ذلك عنه بدونه! ما إن تقول هذا الكلام حتّى يأتي نور. لقد كنت في ذكر الله! ما إن قمت من النوم ذكرتني. فذكر الله هذا يبدأ ببثّ النور حتّى النهاية. 

  • الشرط الأوّل للمراقبة قالوا إنّه المشارطة، أن يعاهد الإنسان الله ويشارطه، فنحن نعاهد كثيرين: يا فلان افعل لي هذا. ونحن نفعله. وإن لم يفعله نيأس. وإذا كنّا منصفين فإنّا نلتزم، في النهاية للإنسان وجدان، يلتزم، إذا قام بعمل ما نراه ملتزمًا. 

  • كنت قد اتّفقت أمس الخميس أن يأتي صديقنا الكريم برفقة أهله إلى منزلنا، وعند الصباح التفتُّ إلى هذا الأمر، ومهما حاولتُ أن أخبره قبل ليلة أنّي لست موجودًا حيث كنت أمس في طهران، لم أجد وسيلة. ثمّ عندما رجعت رأيت أنّه اتّصل وجاء، وأحرجت كثيرًا واقعًا! ولمت نفسي أن لماذا لم أخبره قبل يوم حتّى أجده؟ هذا خطأ. فلو كان الإنسان ملتزمًا بأمر فعليه أن يفكّر فيه، ولا يمكن أن يكون كما شاء. 

  • وعلى الإنسان أن يلتزم بالوعود التي يعطيها للآخرين، إلاّ أن يمنع مانع. والآن على الإنسان أن يعد الله، ما هو الوعد الذي يعده للّه؟ يقول: إلهي أنت أنعمت عليّ اليوم بنعمة الوجود. أعطيتني مجالاً ليوم حتّى أتقدّم نحوك ـ هذه أمور لها حقيقة، وما أقوله لكم سأُسأل عنه يوم القيامة كلمة كلمة، كلّ كلمة! ـ لقد أحييتك ليوم وكان بإمكاني أن أميتَك، فلا تقومَ من نومك بعد ذلك، انتهى الأمر، ألم يحدث ذلك؟! لقد رأيت بنفسي أناسًا لم يستيقظوا عند الصباح وماتوا. مات ليلاً ولم يُعلِم أحدًا. أثناء النوم أصيب بسكتة قلبيّة ولم يجد مجالاً لكي يصرخ ويخبر أحدًا. فهذا هو في النهاية، هذا هو معنى الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني. أي إنّ الله يقول: أجعلك تنام ومن السهل أن أرسل إليك سكتة قلبيّة، انغلاق شريان. 

    1. الكافي، ج٢، ص ٥٣٩.
/ 380