انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

محور البحث هو قوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» أي إنَّ التوفيق للقيام بالخير يأتي مِنَ الله تعالى، فلولا ذلك ما تمكّنا مِنْ فعل شيء. فتنبّه آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للخطر الكامن في عدم ملاحظة ذلك والاعتقاد به وعدم جعله محور أفعالنا وأقوالنا وأفكارنا وخواطرنا، فانبرى لتنبيهنا على مواطن الخطر آخذًا بتعدادها، معتمدًا في ذلك على مبانٍ عرفانيّة وتوحيديّة ومستعينًا بأمثلة وقصص واقعيّة مستشهدًا بأشعار وأفعال الأولياء والعرفاء الشيعة. وهذا كلّه في الجنْبة الربوبيّة للمسألة والّتي اقتصرت عليها هذه المحاضرة.

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

7
  • ثم جاءني ناقل المكاشفة هذا لينتقد ذلك الرجل ويقول لي: لقد كانت مكاشفةً كاذبة، فأنا لم أرَ مكاشفة واحدة طوال عمري لكي تكون هذه مكاشفتي الثانية حتّى، بل لا أعرف شيئًا عن طبيعة المكاشفات وكيف تكون، بل لم أرَ حتّى منامًا في حياتي إلّا ما ندر.

  • أتلاحظون كم الأمر عجيب ! فلماذا خُدع ذلك الرجل ؟ خُدع لأنَّه رأى أمامه رجلًا ذا مظهر مناسب لا يحتمل منه الكذب. هذا مِنْ جهة، ومِنْ جهة أخرى أنَّ المكاشفة كانت وفق مراده، وهذا هو الأمر المهمّ في القضيّة؛ فلو أنَّ هذا الرجل الناقل قد حكى له مكاشفة لغير صالحه كيف ستكون ردّة فعله حينها ؟! لا شكّ أنَّه سينفعل ويتجهّم وجهه ويطرده ويقول له: إنّها مكاشفة شيطانيّة، فلا تعد لمثل هذا الشيء، ولا يخدعنّك الشيطان، وعليك أن تترك هذه الأمور.

  • ذات يوم جاءتني إحدى النساء المحترمات للغاية – وهي امرأة مؤمنة ومتديّنة أسألُ الله أن يحفظها ويطيل في عمرها – وقالت لي أنّها رأتْ أمرًا ما، وحكت لي عن ذلك الأمر. فقلتُ لها: لا تخبري أحدًا بما رأيتِ. فقالتْ: لا بدّ لي مِنْ نقل هذا الأمر. قلتُ لها: لا تذكري ذلك لأنَّه لن يجدي نفعًا، فالأمر واضح بالنسبة لي، وها أنا أخبرك عن نتيجته مسبقًا بأنّ نقله لن يُجدي نفعًا ولن تحققي ما تريدينه [إن نقلتيه]، بل سيكون له تأثير سلبيّ – وإنّه لأمر عجيب حقّا أن يكون له تأثيرٌ سلبيٌّ – فلم تستجب المرأة لما قلته لها، وذهبتْ إلى مَنْ كانتْ ترجو منه خيرًا ! ونقلتْ له الحكاية. فأجابها ذلك الرجل: لا يمكن التعويل على المشاهدات والمكاشفات لأنَّها قد تكون شيطانيّة، وعليكِ أن تعرفي أنَّ الشيطان قد يتجلّى للإنسان في المنام أو المشاهدات حتّى على هيئة الإمام عليه السلام، وقد ذكر العظماء ذلك، فالأخذ [بالمكاشفة والمنام] باطل، وإن قمتِ بنقله إلى الآخرين سيحصل لك كذا وكذا. فعندما عادت إليَّ، قلتُ لها: هنيئًا لك، أكان ذلك أحسن لك ؟!

  • المؤمن ينظر بنور الله وغيرهم ينظرون بأوهامهم