انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

محور البحث هو قوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» أي إنَّ التوفيق للقيام بالخير يأتي مِنَ الله تعالى، فلولا ذلك ما تمكّنا مِنْ فعل شيء. فتنبّه آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للخطر الكامن في عدم ملاحظة ذلك والاعتقاد به وعدم جعله محور أفعالنا وأقوالنا وأفكارنا وخواطرنا، فانبرى لتنبيهنا على مواطن الخطر آخذًا بتعدادها، معتمدًا في ذلك على مبانٍ عرفانيّة وتوحيديّة ومستعينًا بأمثلة وقصص واقعيّة مستشهدًا بأشعار وأفعال الأولياء والعرفاء الشيعة. وهذا كلّه في الجنْبة الربوبيّة للمسألة والّتي اقتصرت عليها هذه المحاضرة.

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

26
  • كنت أقف إلى جنب قبر النبيّ يومًا إذ جاءني طبيبان تركيان يسألانني عن مكان قبور الأول والثاني، فقلت لهما: تعالا معي، فلي معكما كلام. فذهبنا جانبًا وجلسنا، فقلتُ لهما: هل جئتما مِنْ تركيا إلى هنا لزيارة قبرَي أبي بكر وعمر ؟! فضحكا، فقلتُ لهما: أرجوا ألّا تنزعجا مِنْ كلامي، فالنبيّ هو كلّ شيء في ديننا. ثمّ قلتُ لهما: أتعلمان مَنْ يكون عمر؟! إنَّ عمرَ هذا هو الّذي قتل بنت النبيّ. فقالا: يا للعجب ! هل أنت جادّ فيما تقول ؟! قلتُ لهما: ألم تسمعا بهذا مِنْ قبل ؟ قالا: لا، لم نسمع به. قلتُ لهما: فاذهبا وطالعا كتبكم، وستجدان أنَّ عمرَ هو الّذي أحرق باب بيت صهر النبيّ [الّذي هو بحسب اعتقادكم] الخليفة الرابع أمير المؤمنين، ثمّ ضرب زوجته بنت النبيّ وطرحها أرضًا وأسقط جنينها، ثمّ تُوفّيتْ على إثر ذلك بعد شهرين مِنْ هذه الحادثة .. وبعد كلّ هذا تأتيان لتسألا عن قبره ! ... فأدركا خطأهما وغيّرا موقفهما في نفس المجلس تجاه أبي بكر وعمر. 

  • أجل لا ينبغي أن تأتيا للبحث عن قبريهما بل يجب أن يكون قدومنا إلى هذا المكان مِنْ أجل النبيّ ومِنْ أجل الاستفادة مِنْ مقامه ومقام السيِّدة فاطمة الزهراء، أمِنَ الصواب أن نتركهما ونبحث عن غيرهما ؟!

  • كانتْ نيّتي الحديث عن الجزء الثاني مِنْ كلام الإمام الصادق عليه السلام، ولكنّ الحديث فيه يحتاج إلى وقت أكبر [ممّا هو متاح الآن]، ويبدو أنَّ التقدير شاء أن يقتصر الكلام على الجزء الأول من [كلامه ×] وهو أن يعلم الإنسان أنَّه لا يستطيع القيام بأيّ عمل ما لم يحظَ بالتوفيق الإلهيّ.۱ وها قد استنفذنا وقت هذا المجلس في الحديث عن هذا الجزء، وسنتكلّم في المجلس القادم عن الجزء الثاني مِنْ كلام الإمام إن شاء الله. 

  • اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد

    1. ) يقصد من الجزء الأول قوله × « وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ ». (م)