انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

محور البحث هو قوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» أي إنَّ التوفيق للقيام بالخير يأتي مِنَ الله تعالى، فلولا ذلك ما تمكّنا مِنْ فعل شيء. فتنبّه آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للخطر الكامن في عدم ملاحظة ذلك والاعتقاد به وعدم جعله محور أفعالنا وأقوالنا وأفكارنا وخواطرنا، فانبرى لتنبيهنا على مواطن الخطر آخذًا بتعدادها، معتمدًا في ذلك على مبانٍ عرفانيّة وتوحيديّة ومستعينًا بأمثلة وقصص واقعيّة مستشهدًا بأشعار وأفعال الأولياء والعرفاء الشيعة. وهذا كلّه في الجنْبة الربوبيّة للمسألة والّتي اقتصرت عليها هذه المحاضرة.

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

24
  • إنّ مذهب التشيّع قائمٌ على الاعتقاد بالولاية، ومِنْ آثار هذا الاعتقاد هو العمل وِفْقَ ما يَرِدُ عن مصدر الولاية، لا عمّا يُنقل عن أبي حنيفة ومالك وكلّ مخالف للأئمّة، ولا عمّن اتخذ مذهبًا مقابلًا لمذهبهم [عليهم السلام] .. ولِمَاذا كلّ هذه «اللاءات»؟ إنَّها تعود لِمَا أسلفنا [من أنّ الأساس هو الاعتقاد بولاية الإمام والعمل تابع لهذا الاعتقاد].

  • هذه هي حقيقة التشيّع، إنّ حقيقة التشيّع لا تعني مجرد العمل بالروايات والأحكام الظاهريّة، ولا علاقة لها بعدد الروايات الفقهيّة الّتي ينقلها فلان عن الأئمّة عليهم السلام، بل حقيقة التشيّع تعني الالتزام بنهج الأئمّة ومتابعتهم واقتفاء أثر الإمام عليه السلام. هذه هي حقيقة المذهب الشيعيّ. 

  • علينا أن نتحرك ضمن نطاق اختصاصيّ وفي حدود سعتنا الوجوديّة

  • وعليه، تعالوا الآن وانظروا إلى ما يقوله بعض العلماء الّذين يُقال عنهم أنّهم مِنْ مفاخر عالم التشيّع !! ..

  • مِنَ الطبيعيّ أنَّه كلّما ازدادت مكانة المرء الاجتماعيّة ومقامه، ازدادت معه مسؤوليّته عن كلامه الصادر منه، فعلينا أن ننتبه إلى ذلك؛ فلا نعتمد على مكانتنا الاجتماعيّة لنقول كلامًا لا يقبله قاطبة أهل العِلم والفكر السليم فيؤدّي إلى الحطّ مِنْ أنفسنا ومِنْ تلك المكانة الاجتماعيّة الّتي اكتسبناها و [يؤدّي إلى] تشويه سمعتنا. وعلينا في هذا العصر – الّذي نُبذ فيه التعبّد الأعمى وفرْض الرأي بالقوّة، وحلّ محلّهما تحكيم العقل والتفكّر والتأمّل والتفكير السليم في المطالب الحقّة – ألاّ نطرح أمورًا تتناقض وتتعارض مع هذه المبادئ وهذا الطريق، فنعمل بذلك على الحطّ مِنْ مكانتنا وعلى تشويه سمعتنا بأنفسنا، وبالتالي نشوّه – لا سمح الله – سمعة الساحة المقدّسة لمذهب أهل البيت عليهم السلام.

  • فعلينا أن نتجنّب الخوض في المواضيع الّتي لا علم لنا بها، أو الّتي لنا اطّلاع محدود عليها .. فما المانع أن يتصدّى كلّ واحد منَّا لجزء مِنْ أجزاء تلك المعارف .. فلماذا أقوم بإبداء وجهة نظري في مواضيع لا علم لي بها .. فأنا لا علم لي بالمواضيع المختصّة بالعلوم الهندسيّة أو الطبيّة مثلًا، فإن قمت بإبداء وجهة نظري فيها سأسبّب لنفسي الإحراج والنقْد؛ فلذا، عليّ أن أتحرك ضمن نطاق اختصاصي وفي حدود سعتي الوجوديّة.