انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

محور البحث هو قوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» أي إنَّ التوفيق للقيام بالخير يأتي مِنَ الله تعالى، فلولا ذلك ما تمكّنا مِنْ فعل شيء. فتنبّه آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره للخطر الكامن في عدم ملاحظة ذلك والاعتقاد به وعدم جعله محور أفعالنا وأقوالنا وأفكارنا وخواطرنا، فانبرى لتنبيهنا على مواطن الخطر آخذًا بتعدادها، معتمدًا في ذلك على مبانٍ عرفانيّة وتوحيديّة ومستعينًا بأمثلة وقصص واقعيّة مستشهدًا بأشعار وأفعال الأولياء والعرفاء الشيعة. وهذا كلّه في الجنْبة الربوبيّة للمسألة والّتي اقتصرت عليها هذه المحاضرة.

الجنبة الربوبيّة لقوله «والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله»

21
  • فهل يمكن أن يُعتبر شيعيّ ذلك الّذي ينكر صدور زيارة عاشوراء عن الإمام المعصوم، ويكون مولانا [الروميّ] هو السنّي ؟! وهل يمكن أن يكون [شيعيّ] ذلك الّذي ينكر حديث القلم والقرطاس، وهي الحادثة الّتي مَنَعَ فيها عمر أن يُحضروا القلم والقرطاس اللذين طلبهما النبيّ ليَكتب في ساعاته الأخيرة كتابًا لن يضلّوا مِنْ بعده أبدًا، عندما قال عمر: إنَّ الرجل ليهجر – نعوذ بالله مِنْ قوله هذا – أيمكن أن يكون شيعيّا هذا الّذي ينكر ما صدر عن عمر، ويكون مولانا هو السنِّي؟! أويمكن أن يكون شيعيّا ذلك الّذي يُنكر أنّ عمر ضرب بنت النبيّ وقطّع جسدها الطاهر، ويكون هؤلاء [أي مولانا وأمثاله] مِنَ السنّة ؟! أوَيمكن أن يكون شيعيّ ذلك الّذي يرى الإمام في مستوى عامّة الناس لا اطّلاع له على عالم الغيب، ويرى أنّ طريقة تفكير الإمام وعلمه كطُرق تفكيرنا وعلومنا، سوى ما يمنَّ الله عليه أحيانًا فيمكّنه مِنْ بيان حكم أو مسألة ما، ويرى أنّ الإمام لا اطّلاع له على ما سيجري في الغد أو بعده ولا على ما يجري في نفوس الآخرين ولا في أيّ شيء آخر، أيمكن أن يكون هذا الرجل شيعيّا، ويكون مولانا الروميّ سنيّا ؟!

  • تعريف معنى التبعيّة لأهل البيت

  • كيف يمكن تعريف معنى التبعيّة لمذهب أهل البيت ؟ فهل يكفي أن نعمل بما جاء في روايات الأئمّة عليهم السلام، وأن نجعلها مبنانا الفقهيّ [لكي تصدق علينا التبعيّة لهم] ؟ إنَّ مَنْ يرى أنّ الإمام الصادق عليه السلام لا يتجاوز كونه رجلًا عاديّا، فما الفرق عنده حينئذ فيما إذا أخذ رواياته الفقهيّة عن الإمام الصادق عليه السلام أو أخذها عن أبي حنيفة .. ثمّ إنّ نفس الروايات المرويّة عن الإمام الصادق عليه السلام تختلف وجهات النظر فيها، وكذلك الروايات المرويّة عن بقيّة الأئمّة، فنرى البعض يفتي بنجاسة شيء والآخر يحكم بطهارته ! فهل يمكن أن يكون الإمام قد تكلّم بكلامين مختلفين ؟! [لا يمكن ذلك لأنَّ] الشيء الخارجيّ إمّا أن يكون طاهرًا أو نجسًا.

  • إنَّ الأساس الّذي يبتني عليه المذهب الشيعيّ هو ولاية الشيعة لأئمّتهم، لا عملهم بالأحكام الظاهريّة، على أنَّ تلك الأحكام ستصلهم طبعًا وذلك تبعًا لإيمانهم بتلك الولاية. فالشيعيّ الّذي يؤمن بولاية الإمام الصادق عليه السلام ويعتبره وليّ أمره ويسلّم جميع أموره إليه، سيأخذ أحكامه بكلّ تأكيد عن الإمام، فلا معنى لأن يتابع أبا حنيفة فيها.