انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك لا يلحظ إلا الحقّ ولا يرتب الأثر إلا عليه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

خصّص الإمام الصادق عليه السلام وصيّته لمريدي الطريق الّذين لا غنى لهم عن التوفيق الإلهيّ. فاستظهر آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره أنّ هذا التخصيص يوجب فرقًا بين السالك وغيره وبين الأحكام الظاهريّة وأحكام طيّ الطريق ويوجب حاجةً إلى تربية النفس. واعتمد في بيانه على طرح موارد الفروقات وشرحها، مستعينًا بأمثلة واقعيّة. ثمّ رتّب مجموعةً مِنَ النتائج كبطلان دعوى أنّ طي الطريق يحصل تلقائيّا، وأنّ مَنْ لا يستمد التوفيق مِنَ الله في السلوك يقع في شر أعماله، وأنّ تصرفات الأولياء وأقوالهم تأتي مِنَ المقامات العالية.

السالك لا يلحظ إلا الحقّ ولا يرتب الأثر إلا عليه

22
  • تشرفتُ الأسبوع الماضي بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا، وبينما كنتُ في الصحن إلتقيتُ بشخص لا أعرفه ولا بدّ أنَّه يعرفني، فقال لي: أسألك الدعاء أيّها السيِّد. فقلتُ له: ألا تستحي، ألا يعتبر كلامك هذا بمثابة الإهانة لعليّ بن موسى الرضا ؟! فأنت بهذا تترك الإمام وتتوسّل بي، ألا يعتبر ذلك إهانة لمقام الولاية وللإمام الرضا ؟!

  • متى سيجيء اليوم الّذي نتكامل فيه بمقدارٍ، ويصبح فكرنا وفهمنا أكثر واقعيّة، ونستطيع أن ندرك الأمور بشكل أفضل؟ فلنحتمل أنّ الأمور الّتي قيلت لنا هي أمور حقّةٌ وواقعيّة ولو بمقدار عشرة بالمائة .. وها نحن نتخلّى عن إمام الزمان، فمَنْ سنتّبع بدلًا عنه؟! إنَّنا نتصرّف الآن وكأنَّه لا وجود للإمام بيننا، فما إن غاب الإمام عنَّا حتّى أغلقنا ملفّه وكأنَّه ليس له وجود خارجيّ. إنَّ جميع أولياء الله والعظماء يوصون تلامذتهم بالتوجّه إلى الإمام، فأمر التوجّه نحو الولاية ونحو إمام الزمان يعتبر الشرط الأوّل لحركتنا [في تربية النفس]، ولكنّنا نُهمل هذا الأمر.

  • خصائص شهرَي شعبان ورمضان 

  • نحن الآن في شهر شعبان، وهو الشهر المتعلّق بإمام الزمان عليه السلام، وها هي ليلة النصف منه على الأبواب. لقد كان المرحوم العلّامة وجميع العظماء يؤكِّدون على إحياء هذه الليلة، شأنها شأن ليلة الثالث والعشرين مِنْ شهر رمضان. أي أنَّهم كما يؤكّدون لعامّة الناس على لزوم إحياء الليالي التاسعة عشر و الحادية والعشرين و الثالثة والعشرين مِنْ شهر رمضان، فكذلك يؤكِّدون على إحياء ليلة النصف مِنْ شعبان بنفس درجة التأكيد تلك؛ ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى كون ليلة الثالث والعشرين (التي ورد التأكيد الشديد على الاهتمام بها) متعلقة بالإمام مِنْ حيث أنّها ليلة القدر الّتي يجري فيها تقدير وتحقّق المشيئة الإلهيّة في عالم الكون بواسطة نفس الإمام، ولَمّا كانت ليلة النصف مِنْ شعبان متعلقة بالإمام مِنْ حيث أنّها ليلة الولاية الظاهريّة للإمام عليه السلام، فهي تُعتبر بمثابة ليلة القدر مِنْ حيث تعلّقهما بإمام الزمان، وهذا ما تمّت الإشارة إليه في بعض الروايات.

  • فعلى الإخوة إحياء هذه الليلة، ومِنَ المستحب جدّاً قراءة دعاء كميل فيها، وقراءة دعاء الجوشن الكبير مستحسن أيضًا. وعليكم معرفة قدر هذه الليلة، وعليكم إحياؤها وإحياء ليالي القدر بالصلاة وغيرها، وعدم تضييعها. ولا تغفلوا عن أنّ ما تكسبونه في شهر شعبان ستستفيدون منه في شهر رمضان، لأنَّ الإنسان يتهيّأ لشهر رمضان في شهر شعبان؛ ولهذا السبب كان رسول الله يصوم جميع أيّام شهر شعبان. وأنا لا أقول هنا بصيام جميع أيّام شهر شعبان، ولكنّي أنبّه على لزوم الاستعداد لشهر رمضان بحالة كحال الصائم، وبذلك سنتمكّن مِنَ الاستفادة مِنْ شهر رمضان بالشكل الأحسن.