انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك لا يلحظ إلا الحقّ ولا يرتب الأثر إلا عليه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

خصّص الإمام الصادق عليه السلام وصيّته لمريدي الطريق الّذين لا غنى لهم عن التوفيق الإلهيّ. فاستظهر آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره أنّ هذا التخصيص يوجب فرقًا بين السالك وغيره وبين الأحكام الظاهريّة وأحكام طيّ الطريق ويوجب حاجةً إلى تربية النفس. واعتمد في بيانه على طرح موارد الفروقات وشرحها، مستعينًا بأمثلة واقعيّة. ثمّ رتّب مجموعةً مِنَ النتائج كبطلان دعوى أنّ طي الطريق يحصل تلقائيّا، وأنّ مَنْ لا يستمد التوفيق مِنَ الله في السلوك يقع في شر أعماله، وأنّ تصرفات الأولياء وأقوالهم تأتي مِنَ المقامات العالية.

السالك لا يلحظ إلا الحقّ ولا يرتب الأثر إلا عليه

16
  • فقال له عمر: يجب أن يُقام عليك الحدّ ! إنَّ عمر لم يقل ذلك لله بل بسبب ما كان بينهما مِنْ خلاف. فذهب عمر وأخبر أبا بكر بما حصل، فدخل خالد على أبي بكر ثمّ خرج مِنْ عنده يضحك وقال لعمر: اذهب في حال سبيلك، أتريد أن تُقيم عَلَيَّ الحدّ ؟! فدخل عمر على أبي بكر – قرّة عين أهل السنّة الّذي يتوقّف مصير الإسلام على وجوده [بنظرهم] – فقال له أبو بكرٍ: ما كنتُ لأغمد سيفًا سلّه الله للدفاع عن مصالحنا. هذا كان جواب خليفة المسلمين .. أيمكن أن تعتبر مثل تلك الحكومة حكومة إسلاميّة ؟! 

  • إنَّ القضايا الّتي أستعرضها عليكم الآن هي قضايا ثابتة تأريخيّا، فلا أدري لماذا يجري تهميشها، فعلينا إعطاؤها الأهميّة المطلوبة، وعلى زعماء الأمر التدقيق في شأنها أكثر فأكثر. فإرضاء صاحب الولاية أهمّ مِنَ الاشتغال بالمسائل الاعتباريّة والوهميّة والخياليّة والتشبث بها. فلنا وليّ نعمتنا، نعم، إمام الزمان هو وليّ نعمتنا وهو الّذي يحفظ شيعته.

  • فإنَّ مقام الولاية ليس بالمقام الّذي يمكن التعامل معه بلامبالاة. إنَّه [×] يحفظنا شريطة أن يعرف المرء قدر هذه النعمة وأن يكون شاكرًا لها، وأن لا يقوم – لا سامح الله – بالعمل الّذي يوجب سَخَطَ وليّ نعمته .. وقد أشرتُ إلى شيء مِنْ هذا الأمر في المجالس السابقة.

  • طالب الطريق إلى الله لا يلحظ إلّا الحقّ

  • يقول الإمام عليه السلام: مَنْ يريد طيّ الطريق إلى الله تعالى، عليه العمل بهذه الوصايا التسع. فما الّذي يعنيه هذا الكلام ؟ هذا يعني أنَّ هناك مَنْ لا يريد طيّ الطريق إلى الله ويكتفي بالقيام بالأعمال الظاهريّة – وإن كان ميزان الالتزام هذا يختلف كثرة وقلّة مِنْ رجل لآخر – ولا يعير أهميّة لسواها ولا يعتبر أمر التربية وإعداد النفس وتهذيبها مِنَ الضروريّات، بل يرى الكفاية في أداء الصلاة والصيام وأنّ الأمر لا يتجاوز ذلك. إنَّ هؤلاء الناس ليسوا مِنْ مريدي الطريق إلى الله.

  • فمَنْ هو الّذي يريد السير في الطريق إلى الله ؟ إنَّه ذلك الّذي يلتزم بالعمل بموجب تلك الوصايا ويتابع تنفيذها، نعم إنَّ الثبات والاستقامة يعتبر مِنَ الأمور المهمّة هنا.