انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تعامل المرأة مع غير المحارم

على ضوء النظام التكامليّ الإسلاميّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجوز للحكومة الإسلاميّة الاهتمام بالجانب الظاهريّ وإهمال الجانب الباطنيّ؟ ما هو الهدف الأساس الذي تصبو إلى تحقيقه الحكومة الإسلاميّة للمرأة والرجل؟ ما هي خير النساء؟ لمن وُضع النظام التكامليّ في الإسلام؟ ألا يوجد اختلاف بين المرأة والرجل في الخصائص والاستعدادات وبالتالي التكاليف؟ ما هي الأضرار النفسيّة والملكوتيّة لتعامل المرأة مع غير المحارم؟ كيف يُمكن للمرأة الوصول إلى هدفها المنشود؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لإنهاء الحديث عن مسألة العلاقة بين المرأة والرجل.

تعامل المرأة مع غير المحارم

8
  • صوفي ابن‌ الوقت باشد اي رفيق‌ *** نيست فردا گفتن از شرط طريق۱
  • [يقول: كن صوفيًّا ابن وقتك أيّها الرفيق، فالتسويف والتأجيل للغد ليس من شروط الطريق]

  • ومن هنا، فإنّ الأحكام التي بيّنها الإسلام إنّما وُضعت لتحقيق الرقيّ الروحيّ للإنسان؛ لكن، في الضمن ومن باب المقدّمة، فإنّ الرخاء الظاهريّ يكون مطلوبًا لديه أيضًا.

  • اختلاف المرأة والرجل في الخصائص والاستعدادات وبالتالي في التكاليف

  • وأمّا المسألة الثانية، فإنّ الاختلاف القائم بين المرأة والرجل في عالم الخلق هو اختلاف مصيريّ وحاسم؛ فتكليف كلّ واحد منهما ومسلكه وميوله واضحة، بحيث إنّ أحوال الرجل واستعدادته وخصائصه الرجوليّة هي بنحوٍ، وأحوال المرأة واستعدادتها وخصائصها هي بنحوٍ آخر؛ يقول [أمير المؤمنين]: «فَإنَّ المَرأَةَ رَيحَانَةٌ وَلَيسَت بِقَهرَمَانَة»٢؛ فالمرأة تُشبه الريحانة، وليست قهرمانة، حتّى تطلب منها بعض التكاليف، وتجبرها على أداء بعض المهامّ الخاصّة؛ لأنّ استعدادها بالنسبة لبعض الأمور محدود، وتحمّلها بالنسبة لبعض القضايا محدود، كما أنّ فكرها وتفكيرها تجاه العديد من المسائل خاضع للإحساسات؛ فهذه بعض الأمور التي تتّصف بها المرأة؛ خلافًا للرجل الذي يتّسم بمقابلها، حيث نجدها تختلف عنه من ناحية اللطافة والمحبّة والرقّة اللازمة في عمليّة التربية وإضفاء الحياة على الأجواء العائليّة؛ ولهذا، فإنّ خصائصها الخُلقيّة تكون أنسب بكثير من الخصائص الخُلقيّة للرجل من أجل تربية الأطفال؛ فهذه بعض المسائل التي جعلها الله تعالى في صالح المرأة.

  • ومن هنا، فإنّ التكاليف التي وضعها الله تعالى على عاتق المرأة تختلف عن تكاليف الرجل؛ أي إذا نظرنا إلى هذه المسألة، فإنّنا نجد أنّ النظام التكامليّ والروحيّ والنفسيّ للمرأة قد وُضع بنحو دقيق، بحيث إذا أرادت هذه المرأة أن تُؤدّي أعمال الرجل، فإنّها ستفشل حتمًا في الوصول إلى الهدف المنشود، وتفقد استعدادتها وقابليّاتها؛ وهذا أمر لا يوجد فقط في الروايات وتدلّ عليه كذلك كلمات العظماء والأولياء، بل استفدناه نحن أيضًا من تجاربنا في الحياة.

  • فكمال المرأة يكمن في أنّها: كلّما وَقَت نفسها أكثر من الظهور والبروز، وحافظت على نفسها أكثر، وحرصت أكثر على ألاّ تذهب إلى هنا وهناك، وظلّت أكثر في البيت، وقلّلت أكثر من ارتباطها بمختلف الأفراد، تمكّنت أكثر من السيطرة على أبعادها الروحيّة، واستطاعت أن تُظهر خصائصها النفسيّة وتُبرزها بشكل أفضل.

    1. المثنوي المعنوي، الكتاب الأوّل، ص ٢٤.
    2. نهج البلاغة، الرسالة ٣۱.