انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تعامل المرأة مع غير المحارم

على ضوء النظام التكامليّ الإسلاميّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجوز للحكومة الإسلاميّة الاهتمام بالجانب الظاهريّ وإهمال الجانب الباطنيّ؟ ما هو الهدف الأساس الذي تصبو إلى تحقيقه الحكومة الإسلاميّة للمرأة والرجل؟ ما هي خير النساء؟ لمن وُضع النظام التكامليّ في الإسلام؟ ألا يوجد اختلاف بين المرأة والرجل في الخصائص والاستعدادات وبالتالي التكاليف؟ ما هي الأضرار النفسيّة والملكوتيّة لتعامل المرأة مع غير المحارم؟ كيف يُمكن للمرأة الوصول إلى هدفها المنشود؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لإنهاء الحديث عن مسألة العلاقة بين المرأة والرجل.

تعامل المرأة مع غير المحارم

12
  • مراعاة المرأة لحقوق الرجل توصلها لكمالها المنشود

  • وهنا، توجد لدينا مجموعة من الروايات تتحدّث عن العلاقة بين المرأة والرجل؛ وهي علاقة تُحقّق نفس هذه المسألة المهمّة في حياتيهما، حيث رُوي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: «حقّ الرجل علي امرَأته كحقّ الله عَلَى الرَجل‌»۱؛ وانتبهوا، فهذا كلام صادر من النبيّ؛ فهل سمعتم بمثل هذه المقالة إلى حدّ الآن؟ يعني أنّه إذا أرادت المرأة أن تبلغ تلك المرتبة الكماليّة المنشودة، عليها أن تخضع لطاعة الرجل بنسبة مائة في المائة؛ لكن، ليس في تلك الموارد التي يأمرها فيها بالمعصية كما أشرنا آنفًا؛ إذ يجب عليها في هكذا موارد أن تقف في وجهه، ولا تُطيعه؛ وأمّا في الموارد الأخرى ... لماذا؟ لأنّ المرأة في ارتباطها بالرجل تُحمّل نفسها مجموعة من المصاعب والمشاقّ.

  • فلأتلو على مسامعكم عين الرواية الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام؛ فلماذا أترجمها من عندي؟ حيث يروي البيهقي عن أنس أنّه قال: «جِئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلن يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل‌، بالجهاد فى سبيل الله، أفما لنا عملٌ نُدرك بِهِ عمل المجاهد فى سبيل الله؟»؛ ولاحظوا هنا كم كانت هؤلاء النسوة واعيات؛ فهنّ لم يقلن: «هذا جيّد، ونحمد الله تعالى أنّنا لن نذهب للحرب والجهاد، بل الرجال هم الذين سيذهبون»، بل نراهنّ يشعرن بالغُبن والحسرة على أنّ الرجال مكلّفون بالجهاد في سبيل الله، فيحصلون على ثواب المجاهدين والمقاتلين والشهداء، بينما هنّ محرومات من ذلك؛ وهذه مسألة بالغة الأهمّية.

  • «ذهب الرجال بالفضل،‌ بالجهاد فى سبيل الله»؛ أي أنّ الرجال احتفظوا بالجهاد في سبيل الله لأنفسهم، ولم يصلنا نحن من ذلك أيّ شيء؛ «أفما لنا...»؛ فهل يوجد عمل نقوم به، فنتمكّن بواسطته من إدارك ثوابهم؟ «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: مهنة إحداكنَّ في بيتها تُدرك عمل المجاهدين في سبيل الله»٢؛ فهذا الكلام صادر من النبيّ.

  • وتوجد رواية أخرى يرويها الكلينيّ في الكافيّ مفادها أنّ: «جهاد المَرْأَة حُسْنُ التَبَعُل‌»٣؛ فإذا أدّت المرأة شؤون الزوجيّة، وقامت بما يريده زوجها ويرضى به، فإنّها ستكون قد حقّقت لنفسها الجهاد في سبيل الله؛ وهذا بحقّ، عجيب جدًّا! وهو ليس من باب المزاح؛ بمعنى أنّه إذا جاء الرجل يوم القيامة، وشهد بأنّ امرأته كانت في حياته الزوجيّة كما يُحبّ، فإنّ الله تعالى يأتي بهذه المرأة، ويضعها في صفّ المجاهدين في سبيله.

    1. مستدرك وسائل الشيعة، ج ۱٤، ص ٢٤٣، مع اختلاف في الألفاظ.
    2. السنة للمروزيّ، الحديث ۱٢٤؛ روضة الواعظين وبصيرة المتّعظين، ج ٢، ص ٣۷٦.
    3. الكافي، ج ٥، ص ٥۰۷، باب حقّ الزوج على المرأة.