انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تعامل المرأة مع غير المحارم

على ضوء النظام التكامليّ الإسلاميّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجوز للحكومة الإسلاميّة الاهتمام بالجانب الظاهريّ وإهمال الجانب الباطنيّ؟ ما هو الهدف الأساس الذي تصبو إلى تحقيقه الحكومة الإسلاميّة للمرأة والرجل؟ ما هي خير النساء؟ لمن وُضع النظام التكامليّ في الإسلام؟ ألا يوجد اختلاف بين المرأة والرجل في الخصائص والاستعدادات وبالتالي التكاليف؟ ما هي الأضرار النفسيّة والملكوتيّة لتعامل المرأة مع غير المحارم؟ كيف يُمكن للمرأة الوصول إلى هدفها المنشود؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لإنهاء الحديث عن مسألة العلاقة بين المرأة والرجل.

تعامل المرأة مع غير المحارم

10
  • أجل، ينبغي أن تتمّ كافّة هذه المسائل في إطار النظام الاجتماعيّ التربويّ الإسلاميّ، وحتّى تعليم المسائل الدينيّة والشرعيّة يجب أن يتمّ في نفس هذا الإطار؛ هل التفتّم؟ فهذه مسألة مهمّة وأساسيّة في مجال الأحكام المتعلّقة بالزواج وبالعلاقات القائمة بين المرأة والزوج في الإسلام.

  • بعض الأضرار النفسيّة والملكوتيّة لتعامل المرأة مع غير المحارم

  • إنّ المرأة تتّصف بالرقّة، وهي رقّة ستفقدها ـ شاءت أم أبت ـ حين ارتباطها بالرجال؛ وهي تتّسم برقّة نفسانيّة تبقى محتفظة بها ما لم تتعامل مع الرجال غير المحارم؛ فإذا تعاملت معهم، وتحدّثت معهم، فإنّ هذه الرقّة النفسانيّة تحلّ محلّها الكدورة؛ وهي مسألة خارجة عن اختيارنا أنا وأنت؛ لأنّ قانون الخلق هو الذي أوجدها في المرأة.

  • كان المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه يقول مرارًا وتكرارًا: يعتقد بعض النساء أنهنّ إذا ذهبن خارج البيت، واشترين أغراض المنزل من الرجال، ثمّ رجعن بعد ذلك، فإنّهن لن يشعرن بأيّ شيء، فيقلن: «لم نحسّ بأيّ شيء، لقد ذهبنا للشراء، ثمّ عدنا»، لكنّهن لا يعلمن بأنّ أنفسهنّ مريضة؛ ولهذا السبب، لا يشعرن بأيّ شيء، وإلاّ، لو كانت نفوسهنّ سليمة، وتسلك طريق التربية والكمال، فإنّ ارتباطًا واحدًا مع الرجل ...

  • إنّ الشيطان يقظ جدًّا يا عزيزي، وليس كلّ الرجال على حدّ سواء، وليس كلّ الباعة من الذين يُطأطؤون رؤوسهم للأسفل، وليس لكلّ الرجال نفوس مطمئنّة، ولا كلّهم يُراعون المبادئ والمعايير؛ وها أنتم تُشاهدون بأمّ أعينكم حدوث هذه المسائل في المجتمع، وتعلمون ما الخبر! فتنهض هذه المرأة، وتذهب لشراء الأغراض؛ فأحيانًا، قد يقتصر الأمر على أن تشتري شيئًا، ثمّ تضع النقود هناك بدلًا عنه، وترجع؛ فهذا أمرٌ؛ لكن، أحيانًا أخرى، تأتي للشراء، وتنهمك في الحديث [مع البائع]: كم ثمن هذا؟ هذا كثير! قيمته مرتفعة! انقص من سعره! كذا وكذا! بحيث قد يطول بها الأمر مدّة ربع ساعة، فتُنهك جميع قواها يا عزيزي! ولا يبقى لها أيّة نفس؛ ففي كلّ لحظة، يُوجّه ألفُ سهم من النفوس الشيطانيّة لهؤلاء الرجال نحو نفوس نسائكم، فهل فكّرتم في ذلك؟! وفي كلّ آن، تترك تلك النظرات وذلك النوع من الارتباطات آثارًا سلبيّة مباشرة في برزخ المرأة؛ فتنهض هذه المرأة، وتذهب خارجًا؛ فإذا كانت تمتلك وعيًا وإحساسًا، فإنّها ستشعر بأنّه: «يا للعجب، لقد تغيّرت أحوالي»؛ وما أقوله هنا ليس من باب المزاح، بل إنّ ذلك ممّا يُحدّثنني به؛ فقبل أن تخرج، كانت تتوفّر على حال معيّن، بينما صارت الآن ترى بأنّ حالها تبدّل؛ فلماذا تبدّل؟! فهل اقتصر الأمر على أنّكِ وجدتِ بضاعةً هناك، فأخذتها، وأعطيتِ في مقابلها مالًا؟ أو ما هي القضيّة التي حصلت هنا؟ فحينما تأتي امرأة، وتتحدّث وسط مجتمع الرجال، فإنّ هناك مجموعة من الانعكاسات والمسائل الباطنيّة التي يجري تبادُلها أثناء ذلك، لكنّ تلك المرأة لا تُدرك ما هي المسائل التي تحدث، فتُلقي كلمة، وينتهي الأمر، وتذهب؛ لكن، مَن الذي يتمكّن مِن فهم تلك التأثيرات التي تركها فيها هذا العمل؟ فحينما تعمل على تهذيب نفسها، وتسعى لبلوغ الهدف المنشود، وتعمد إلى تطبيق المراقبة على حياتها، وتلتزم بها، ففي ذلك الحين فقط تُدرك ما هي المسائل التي تحدث؛ وإلاّ، فلن تتمكّن من فهم أيّ شيء بهذا النحو، بل سنجدها مسرورة [بنفسها]، وتقول: «ما هذا الكلام الذي تتفوّه به أيّها السيّد! إنّه كلام مختلق! فأنتم تسعون للتضييق علينا، وتقييدنا»! أفلا يقلن ذلك؟! يقلن: «لقد اختلقتم أيّها الرجال هذا الكلام، وتسعون لأن تُبيّنوا لنا ذلك المقدار من الكلام الذي يصبّ في مصلحتكم، وإلاّ، فإنّنا لا نشعر بأيّ شيء، فنذهب ونرجع، ونؤدّي صلواتنا، ونقرأ القرآن»؛ لكن، على حدّ قول المرحوم العلاّمة: جميع هؤلاء يعيشون في عالم من التخدير والمرض.