انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تعامل المرأة مع غير المحارم

على ضوء النظام التكامليّ الإسلاميّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل يجوز للحكومة الإسلاميّة الاهتمام بالجانب الظاهريّ وإهمال الجانب الباطنيّ؟ ما هو الهدف الأساس الذي تصبو إلى تحقيقه الحكومة الإسلاميّة للمرأة والرجل؟ ما هي خير النساء؟ لمن وُضع النظام التكامليّ في الإسلام؟ ألا يوجد اختلاف بين المرأة والرجل في الخصائص والاستعدادات وبالتالي التكاليف؟ ما هي الأضرار النفسيّة والملكوتيّة لتعامل المرأة مع غير المحارم؟ كيف يُمكن للمرأة الوصول إلى هدفها المنشود؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها لإنهاء الحديث عن مسألة العلاقة بين المرأة والرجل.

تعامل المرأة مع غير المحارم

6
  • وبعدما قالت السيّدة الزهراء هذا الكلام، أتى أمير المؤمنين إلى المسجد، حيث كان الرسول لا يزال جالسًا هناك، فقال له: إنّ ابنتك تقول: إنّ خير النساء ألاّ يرين الرجال، ولا يرونهنّ، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: أجل، إنّ المسألة بهذا النحو «إنَّها بضعة مِنّي»۱؛ أي لأنّ الزهراء بضعة منّي، فإنّها علمت بهذه المسألة، ولأنّ وجودها منّي، فإنّها تمكّنت من استيعابها.

  • إنّ هذه المسألة مُتضمَّنة في النظام التكامليّ الإسلاميّ، غير أنّنا نجد البعض يقول: أيّها السيّد، إنّ هذا الكلام يصلح لما قبل ألف وأربعمائة سنة! وهذه الكلمات عفا عنها الزمان! فهذه الكلمات صارت منسوخة في عالمنا المعاصر الذي يعيش فيه الرجل والمرأة ويسود فيه الاختلاط! أجل، لقد صارت منسوخة، ولهذا، وصل الناس إلى هذا المستوى! لقد صارت منسوخة، ولهذا، صارت الإحصائيّات تحكي عن كذا وكذا! فنحن أيضًا نعلم أنّها صارت منسوخة. ويقولون: إنّ هذا العصر يختلف عن ذلك العصر! ويُمكننا القيام بأيّ شيء تأييدًا للإسلام، فتخرج النساء في المظاهرات، ويرفعن أصواتهنّ، ويأتين أمام الرجال، ويصدحن بالشعارات؛ أ ولم تخطب السيّدة زينب في الكوفة؟! أ ولم تتحدّث سلام الله عليها في مجلس يزيد؟!

  • لقد كان المرحوم الوالد رضوان الله تعالى عليه يقول: كانت السيّد زينب تبلغ في واقعة كربلاء الخامسة والخمسين من العمر، فهل يُمكنكم العثور طيلة المدّة التي كانت فيها بالمدينة على مورد تاريخيّ واحد تحدّثت فيه إلى الرجال، أو أنّها ألقت خطبة، أو صدحت بشعار في شوارع المدينة تأييدًا لوالدها، أو ألقت شعارات ضدّ عمر وأبي بكر وعثمان؛ وكذلك الشأن بالنسبة إلى السيّدة سكينة والسيّدة أمّ كلثوم؟

  • وبشكل عامّ، فإنّ هذا هو ما نُشاهده في التاريخ؛ وحينئذ، فإنّ البقيّة هم أعلم بما يقولون؛ فنحن لا نجد أنّ السيّدة زينب ... فحينما أرادت سلام الله عليها أن تُغادر المدينة في اتّجاه مكّة برفقة سيّد الشهداء، فإنّ مجموعة كبيرة من بني هاشم ـ كانوا من المحارم ـ أحاطوا بهودجها، حتّى لا تقع أعين غير المحارم عليها حينما تُريد أن تمتطيه؛ مع أنّ ذلك حصل في منتصف الليل! فهكذا كان ارتباطها بالرجال؛ أجل، كانت السيّدة زينب لا تتوفّر في مجلس يزيد على وشاح؛ لكن، ما الذي حصل هناك؟ وهل ينبغي أن يكون الأمر الآن بهذا النحو أيضًا؟!

    1. بحار الأنوار، ج ٣٦، ص ٢۸۸، الباب ٤۱، نصوص الرسول صلّى الله عليه وآله.