انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طاعة المرأة لزوجها

بين القوانين الحقوقيّة والقوانين الأخلاقيّة

15٬583
عنوان البصري

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن مسألة طاعة المرأة لزوجها، فتحدّث بدايةً عن انقسام القوانين الإسلاميّة إلى حقوقيّة وأخلاقيّة، وسراية هذا التقسيم إلى دائرة العلاقات الزوجيّة، ثمّ بيّن بعد ذلك أنّ طاعة المرأة لزوجها تندرج في ضمن طاعتها لله تعالى، مستعرضًا معنىً لطيفًا لمسألة إغضائها الطرف عن حقّها إرضاءً للزوج، ليُوسّع من هذا البحث أكثر، بحيث يشمل مسألة تنازل الإنسان عن بعض حقوقه للآخرين من أجل إسعادهم، والفوائد المعنويّة العظيمة المترتّبة على ذلك، ثمّ يختم البحث ببيان أفضليّة طاعة المرأة لزوجها على عبادة سنة كاملة.

طاعة المرأة لزوجها

الوصف:

في هذه المحاضرة الشريفة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لإكمال البحث عن مسألة طاعة المرأة لزوجها، فتحدّث بدايةً عن انقسام القوانين الإسلاميّة إلى حقوقيّة وأخلاقيّة، وسراية هذا التقسيم إلى دائرة العلاقات الزوجيّة، ثمّ بيّن بعد ذلك أنّ طاعة المرأة لزوجها تندرج في ضمن طاعتها لله تعالى، مستعرضًا معنىً لطيفًا لمسألة إغضائها الطرف عن حقّها إرضاءً للزوج، ليُوسّع من هذا البحث أكثر، بحيث يشمل مسألة تنازل الإنسان عن بعض حقوقه للآخرين من أجل إسعادهم، والفوائد المعنويّة العظيمة المترتّبة على ذلك، ثمّ يختم البحث ببيان أفضليّة طاعة المرأة لزوجها على عبادة سنة كاملة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

طاعة المرأة لزوجها

7
  • {إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ}؛ أي: إنّني أنصحكم بشيء واحد.. {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ}؛ أي أن تعملوا لأجل الله، وأن تكون كافّة أفعالكم له تعالى؛ فإذا تبيّنت هذه المسألة، فإنّ العديد من الإشكالات سترتفع؛ وإن لم تتبيّن، سيكون علينا التوقّف في كلّ خطوة، واللجوء إلى التبرير تلو التبرير، والتأويل تلو التأويل، وتغيير كلام المعصوم في كلّ حين؛ فمع أنّ المعصوم بوسعه الحديث كبقيّة أفراد الإنسان، إلاّ أنّنا ندّعي أنّه غير قادر على بيان رأيه الشخصيّ؛ ولهذا، علينا نحن القيام بذلك؛ وأنّه لا يستطيع الإفصاح عن رأيه الخاصّ؛ وبالتالي، فإنّنا موكّلون من قبله، وقادرون على فهم كلامه بنحوٍ أفضل منه، وعلينا تفسيره للناس! فالأمر هو بهذا النحو!

  • لكن، لو أتينا، ووضعنا كلام المعصوم عليه السلام على هذا الأساس؛ أي مسألة {إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ}... يقول الله تعالى: أنا أدعوكم إلى أمر واحد، وأريد منكم شيئًا واحدًا: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ}؛ فيا أيّها الرجل، لا يجوز لك التجبّر في محيط العائلة، وإلاّ ستكون قد ارتكبت معصية من دون أدنى شكّ؛ وإذا أمرتَ المرأة بشيء خارج طاقتها، فستكون عاصيًا، وملعونًا على لسان رسول الله؛ وإذا طلبت منها أداءَ عمل يتجاوز استعدادها الدينيّ أو الذوقيّ أو الفكريّ، بحيث لا تكون قادرةً بتفكيرها على تفسير هذا العمل، ويُؤدّي ذلك إلى التأثير على دينها، وحصول تزلزل في أفكارها ومعتقداتها الدينيّة، فإنّك ستكون ملعونًا على لسان رسول الله!

  • ومن ناحية أخرى، إذا لم تخضع المرأة إلى الطاعة التي أمرها بها رسولها وإمامها، فإنّها ستكون ملعونة من قبل الله تعالى وملائكته، حيث لدينا في العديد من الروايات أنّه: إذا خرجت المرأة من البيت بدون إذن زوجها، فإنّ الله تعالى وملائكته يلعنونها إلى أن ترجع.

  • هذا، وقد سمعت مؤخّرًا أنّ بعض الجهّال وعديمي الفهم جاؤوا، وقالوا: يجب على المرأة أن تُعلِم زوجها بمكان ذهابها فقط، وأمّا بالنسبة لأخذ الإذن منه، فهي غير مكلّفة به؛ يا للعجب! فإذن، يُمكنها الذهاب إلى أيّ مكان تُريده، وتضع قدميها في كلّ بيت يُعجبها، ويكفيها أن تُعلم عن ذلك بواسطة ورقة تكتبها، وتُلصقها في الحائط، وتقول فيها: «لقد ذهبت إلى المكان الفلانيّ»! فهل هذا هو حكم الإسلام؟! إنّ هؤلاء لم يشمّوا ريح الإسلام؛ فهذه رواياتنا موجودة في الكتب.. يقول رسول الله: أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير رضا زوجها، فإنّها ستكون محطًّا للعنة الله تعالى وملائكته إلى أن تعود إلى المنزل؛ فهل هذا ما قاله الرسول، أو لا؟

/