انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

9
  • جاء أحد المشعوذين من الهند، وكانت له القدرة على القيام بأفعال عجيبة؛ فكان الإمام عليه السلام منهمكًا في تناول الطعام، لكنّ هذا المشعوذ عمل عملاً في الخبز، بحيث ما إن أراد الإمام تناوله، حتّى قفز مترًا إلى الناحية الأخرى، ثمّ أراد الإمام مرّة أخرى تناول لقمة منه، فحصل الشيء ذاته مجدّدًا، حيث كان ذلك المشعوذ يمتلك القدرة على هذا الفعل؛ أ ولا يوجد الآن مثل هؤلاء؟! أ فلا يوجودون في بلاد الهند؟! فيعملون مثلاً على إيقاف القطار عن الحركة؛ فقد حكى أحد الأصدقاء بنفسه للمرحوم العلاّمة هذا الأمر، وقال له: «كنت أريد السفر من مدينة بومباي إلى مدينة أخرى، وكنّا واقفين في محطّة القطار، ومهما صبرنا، فإنّ القطار لم يكن يتحرّك، حيث طال الأمر لمدّة ساعة واحدة؛ ثمّ انتبهنا إلى أنّ السائق كان قد أهان أحد الذين يلبسون الخِرَق والمرقّعات كان يجلس جانبًا؛ إذ ألقى على رأسه قشرة خيارٍ كان قد أكله، حيث ترجع هذه الحادثة إلى ثلاثين سنة تقريبًا؛ وأذكر أنّ ذلك الصديق كان قد سافر إلى ألمانيا والهند ومكان آخر، ثمّ رجع بعد ذلك؛ فكانت هذه الواقعة من الوقائع التي صادفها، وكان يقول: «لقد بقينا ننتظر هكذا لمدّة ساعة واحدة في القطار الرابط بين بومباي ومدينة أخرى؛ ثمّ التفتنا إلى حقيقة الأمر، فذهبنا عند ذلك الرجل الذي يلبس المرقّعات، ويجلس في الزاوية، وكان يبدو لنا رجلاً فقيرًا؛ لكن، مهما ترجّيناه، لم يكن يقبل، إلى أن أُجبر السائق على خلع نعليه، وجاء حافيًا مثل الأطفال المؤدّبين، واضعًا يده على صدره، وقبّل رجل ذلك الفقير الذي يلبس المرقّعات؛ فما كان من هذا الأخير إلاّ أن رفع يده، وضربه على رأسه في إشارة منه إلى أن: «اذهب»؛ فذهب السائق، وشغّل القطار، وتحرّك».

  • أ فلا يقومون بهذه الأفعال؟! إنّ ذلك راجع للرياضة والقدرة النفسيّة التي يحصلون عليها، والتي تُمكّنهم من أداء هكذا أفعال؛ فالأمر هنا هو بهذا النحو، كما أنّه كذلك في بقيّة المواضع؛ وهي مسألة عاديّة، تتمثّل في قدرة يمنحها الله تعالى للنفس؛ غاية الأمر أنّ ذلك المسكين يقصر استخدامها على المسائل المرتبطة بعالم الصورة والمثال، وعلى التصرّف في المادّة، ويحرم نفسه من تلك الدرّة الحقيقيّة والإكسير الواقعيّ المتمثّل في المعرفة الإلهيّة، فيأتي يوم القيامة، وأيديه فارغة لا يملك أيّ ثواب في ذلك العالم، ولو بمقدار ذرّة واحدة؛ وهذه المدرسة [تختلف كثيرًا] عن مدرسة أهل البيت التي تقول: تعال، وضع طاقتك وقدرتك هنا، فإن كنت تبذل مجهودًا بالغًا أيّها المسكين، فكحدّ أقلّ، ابذله في موضع تحصّل فيه منفعة، وتصل إلى مرتبة ومقام ينفعك ويُفيدك في ذلك العالم.