انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

8
  • فحينما يُشير رسول الله إلى القمر، فيقسمه إلى شطرين، فإنّ الله تعالى هو الذي يقوم بذلك؛ غاية الأمر أنّنا نفتقر للعين الباطنيّة؛ ولهذا، عندما ننظر إلى المظهر الخارجيّ للرسول، فإنّنا نراه يُشير إلى القمر؛ مع أنّ هذا الأمر صحيح؛ فالنبيّ يقوم بهذا الفعل، و«هو»۱ أيضًا يقوم به؛ فلا يُمكننا أن ننكر بأنّ رسول الله يقوم بذلك الفعل؛ لأنّنا في نهاية المطاف نُشاهد شكله وصورته، ونرى إشارته [للقمر]؛ كما أنّه تعالى يقوم أيضًا بذلك الفعل؛ لأنّه هو الذي أوجد في الرسول تلك القوّة للقيام به؛ ولو أنّ هذا المنشأ أغلق "الأنبوب"، لما تمكّن الرسول من فعل أيّ شيء مهما أشار إلى القمر، بل حتّى لو ذهب بنفسه إلى القمر، لما تسنّى له ذلك، فما بالك بأن يقوم به من الأرض؛ غاية الأمر أنّ هذه القوّة التي حلّت بنفس رسول الله، وتقوم بالإشارة [للقمر] مستترة عن أعيننا.

  • وحينما أشار الإمام الرضا إلى صورة الأسد المنقوشة على الستار، فتحوّلت إلى أسد حقيقيّ، من الذي قام بهذا الفعل؟ فهل قام به الإمام الرضا من دون الله تعالى؟ إنّ ذلك الإمام الرضا [المنفصل عن الله] لا يستطيع حتّى رفع لقمة بيده؛ فإذا كان الإمام الرضا الذي يقوم بهذا الفعل هو المتّصل بولاية الله تعالى، فإنّ تلك الحقيقة الواقعيّة والمستترة عن أعيننا خلف الستار هي التي تقوم به، غاية الأمر أنّها غير مستترة عن أنظاره عليه السلام؛ ولو كان هناك أحد العرفاء جالسًا إلى جانب الإمام الرضا، ونظر إلى ما يقوم به عليه السلام، لأحسّ بشيء يفوق الأشياء التي نحسّ بها أنا وأنتم؛ لأنّ إحساسنا محصور ومغلول ومحبوس في عالم الظواهر، وشعورنا مقيّد بعالم المادّة والإدراكات العامّية البعيدة عن الحقيقة؛ فهذا هو شعورنا وإحساسنا؛ ولهذا، تجدنا نقول: يا للعجب! انظر إلى هذا الرجل العادي، فقد صنع من صورة منقوشة في الستار أسدًا ـ ولم يكن ذلك من باب سحر الأعين ـ ، فجاء هذا الأسد، وافترس ذلك الشخص، ولعق حتّى الأرض؛ وحينما انتهت المسألة، أغشي على المأمون، ثمّ أفاق، فرأى بأنّه قُضي على ذاك.

    1. أي الحقّ تعالى. المعرّب