انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

4
  • صفاءٌ ولا ماءُ، ولطف ولا هوًا *** و نورٌ ولا نار وروحٌ ولا جسم۱
  • مرتبة الغيب الإلهيّ المطلق وثلّة من خصائصها

  • يقولون لي: تعال، وحدّثنا عن تلك المرتبة التي بلغتها، وذلك المقام الذي شاهدته، وذلك التوحيد الذي وصلت إليه! فأيدينا نحن الآن قاصرة عن ذلك المقام، فتعال أنت كحدّ أقلّ، واحكِ لنا عن هذه المسائل، ولو قليلاً، واشرح لنا ما الذي يجري هناك؛ فأجيبهم: أجل، أنا مطّلع على تلك الصفات، لكن، كيف يتسنّى لي بيان ذلك؟! فإذا كانت هذه العبارات قد وُضعت للمعاني المادّية، وكان الناس قد وضعوا الألفاظ في إطار علاقاتهم المادّية، فكيف سيتسنّى لي أن أوضّح تلك المعاني من خلال هذه العبارات والألفاظ؟! فهل هذا ممكن؟!

  • فحينما يريد طفل ذو سنتين أن يُدخل قضيبًا معدنيًّا أو مسمارًا في مخرج الكهرباء، فإنّك تُحذّره من ذلك؛ لكنّه لا يفهم السبب؛ ومن هنا، ماذا ينبغي أن تقول له لكي تُفهمه ذلك؟ هل تقول له: يوجد كهرباء هناك! أو: يوجد تردّد كهربائيّ يعبر من هنا؟! سيبقى جالسًا ينظر إليك وحسب، ويقول في نفسه: هل أحوال أبي اليوم جيّدة؟! فهو لم يتكلّم معي بهذه الطريقة لحدّ الآن! فما معنى هذا الكلام الذي يقوله: «كهرباء متّصلة بالمحطّة الكهربائيّة والتوربينيّة و...»؟! ولهذا، يجب بيان المسألة بنحو يتناسب مع مستواه الفكريّ؛ فإذا كنت تقرأ له بعض القصص عن البعبع ـ مع أنّ هذا الأسلوب خاطيء، ولا ينبغي طرح هذه المسائل عليه ـ فيكون له تصوّر معيّن عن البعبع مثلاً، فإنّك ستقول له: «يوجد بعبع نائمًا في ذلك المخرج الكهربائيّ؛ فإذا وضعت يدك هناك، فإنّه سيعضّك»؛ أو أن تُحدّثه بذلك المستوى من الفهم الذي يقتضيه سنّه؛ لماذا؟ لأنّه لا يستطيع الفهم والاستيعاب في الدائرة الخارجة عن سعته وقابليّته؛ وحينئذ، ما معنى أن تُحدّثه بتلك الأمور كالكهرباء؟ فما الذي سيفهم من ذلك؟

  • وهذا عين ما يقوله لنا ابن الفارض؛ أي أنّه يقول: حالي معكم للأسف، هو حال ذلك الرجل ذي الثلاثين سنة الذي له اطّلاع على كافّة مسائل العصر، مع طفل له سنتان؛ فماذا تُريدون ـ والحال هذه ـ أن أقول لكم؟! تعالوا، أكشف لكم قليلاً عن هذه الأمور، لكي تطّلعوا عليها إلى حدّ ما.

    1. ديوان ابن الفارض.