انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

3
  • فالأئمّة عليهم السلام مجرّد وسائط، وهم وسائط لا يحتفظون لأنفسهم بأيّ شيء؛ بينما حينما تمنح أحدًا مالاً، وتقول له: «أوصله إلى فلان»، فإنّه قد يقتطع منه الثلث أثناء الطريق، ويقول: «باعتباري واسطة، فإنّه يحقّ لي أن أحتفظ بثلث المال»؛ لكن، هنا، لا يوجد أيّ شيء من هذه الأمور؛ إذ فيما يرتبط بمسألة التوحيد، فإنّ الله تعالى لم يفسح المجال لأيّ شريك أو شبيه للدخول في دائرته التوحيديّة، ولو بمقدار ميلمتر واحد.

  • إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أوّل صادر في عالم الوجود؛ أي: حينما شاءت الذات في ذلك المقام الذي تكون فيه من دون أيّ تعيّن أو حدّ أو رسم أو كيفيّة أن توجِد الخلقَ بكافّة أنواعه من مجرّدات، ومادّيات، وموجودات قائمة في الحدّ الفاصل بينهما، بكافّة مراتبها اللانهائيّة، فإنّ أوّل موجود خلقته هي النفس المباركة للرسول الأكرم؛ بمعنى أنّه لا يوجد أيّ مخلوق أعلى منه في عالم الوجود؛ وهو الذي يُعبّر عنه العرفاء بمقام الواحديّة؛ أي أنّه [أوّل مقام تتنزّل فيه] الذات الإلهيّة عن مرتبة هوهويّتها، ومرتبة "لا حدّ ولا رسم"؛ وهي مرتبة لا تقبل الإشارة ولا الحكاية؛ ولا يُمكن الإخبار عنها؛ لأنّ موضوعها غير معروف لدينا، بحيث لا يكون بوسع أيّ أحد الإخبار عنها، اللهمّ إلاّ أن ينمحي باطنُه في الذات الأحديّة؛ بل وحتّى إذا انمحى وفني فيها، فإنّه سيعجز عن البيان! فهنا يكمن الإشكال؛ إذ ما هي العبارة التي يُمكنه استعمالها للحكاية عن هذه المسألة؟! 

  • من گنگ خواب ديده وعالم تمام كر***من عاجزم زگفتن وخلق از شنيدنش
  • [يقول: أنا أخرس رأى حلمًا، والناس كلّهم صمّ؛ فلا أنا قادر على بيانه، ولا هُم قادرون على سماعه].

  • أي: إنّني إنسان رأى حلمًا؛ وفي الوقت ذاته، فإنّني أخرس؛ بمعنى أنّني لا أستطيع أن أُحضر ذلك المعنى في ذهني؛ لأنّه أعلى وأرقى من الذهن؛ فأنا شاهدت أمرًا وحسب، واطّلعت على شيء فقط؛ وعلى حدّ قول ابن الفارض رضوان الله تعالى عليه:

  • يقولون لي صفها وأنت بوصفها خبير *** أجل! عندي بأوصافها علمُ