انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لأجل من تكون العبادة؟ ما هي أعلى مرتبة من المراتب الإلهيّة؟ وما هي أبرز خصائصها؟ بأيّ نحو يُنتسب صدور الخوارق من الأئمّة عليهم السلام؟ ما هي الغاية النهائيّة للأحكام والتربية في الإسلام؟ ما هو المحور الذي ينبغي أن تعتمد عليه العلاقات الأسريّة؟ ما هو المدار في طاعة الزوجة لزوجها؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة، علاوةً على استعراضه في ضمن ذلك لأبحاث ومسائل مهمّة أخرى.

الملاك العامّ لطاعة المرأة لزوجها

20
  • وفي هذه الحالة، ألا يحقّ لنا نحن [الرجال] هنا أن نقول: يا إلهي، لماذا انحزت إلى جانب النساء!!! ما هذا؟! نذهب، ونُقتل... مع أنّه لم يُكتب لنا ذلك إلى الآن، فلنفرض أنّه سيحصل إن شاء الله، فنذهب، ونُقتل، ونؤدّي كلّ تلك الأعمال، بينما النساء جالسات في البيوت، ومع ذلك يحظين بكلّ الثواب!! على كلّ حال، نحن لا نتبنّى هنا هذا الإشكال.

  • «فَأَدبَرَتِ المَرأة، وَهِي تُهَلِّلُ وتُكبِّرُ استِبشَارًا»؛ فأدارت المرأة ظهرها لرسول الله [أي رجعت]، وهي تقول: «لا إله إلاّ الله، والله أكبر»، بسبب البشرى التي منحها إيّاها رسول الله، مع أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يمنح البُشْرَيات هكذا ومن دون علّة.

  • وقد خطرت الآن على بالي مسألة أذكرها للرفقاء، ثمّ أترك تتمّة المسائل للجلسة اللاحقة إن شاء الله تعالى، حتّى لا أتُعبهم أكثر من هذا الحدّ؛ فذات يوم، حكى لي أحد الرفقاء قصّة، فقال: في ذلك السفر الذي ذهبت فيه إلى الحجّ، بقيت زوجتي مع الأولاد بطبيعة الحال في البيت، فكان هؤلاء الأولاد يُثيرون الشغب، ويُزعجون تلك الزوجة؛ وحينما رجعت من الحجّ، قالت زوجتي: ذات ليلة، عندما كنت في الحجّ، انكسر قلبي كثيرًا، وقلت مع نفسي: لقد ذهب هو الآن إلى عرفات، ومنى، ومكّة، ويطوف بالمدينة؛ فيا له من نصيب قدّره الله تعالى له! بينما أنا الآن جالسة أضرب على رأسي، حيث عليّ أن أراقب الأولاد، وأعتني بهم، وأحرص على ذهابهم للمدرسة، وإعداد الطعام لهم بالبيت؛ فأيّ تقدير هذا حصل هنا؟! وقالت: لقد شغلت هذه المسألة ذهني طوال اليوم، وفي الليل، رأيت المرحوم العلاّمة في المنام، فقال لي: هكذا إذن! لقد كنت اليوم تشتكين وتتبرّمين من زوجك! اعلمي أنّك ببقائك في البيت، وحسن تربيتك لهؤلاء الأولاد، والمحافظة عليهم، إلى أن يأتي زوجك، فإنّهم سيُدوّنون في كتاب أعمالك ثواب كافّة ثواب حجّ زوجك.

  • يا للعجب! فالمسألة هي بهذا النحو؛ لماذا؟ لأنّ الأمر ليس بأيدينا، بل بأيدي غيرنا، والقانون يُشرَّع من قِبل غيرنا، والمقنّن قال: لقد أوجبت الحجّ على زوجك، وعيّنت لكِ أنت هذا الأمر: أن تبقي في المنزل، وتُديري شؤون الأولاد، وتعمدي إلى تربيتهم؛ وإذا كنت حزينة على عدم حصولك على الثواب، فإنّ الثواب بيدي أنا؛ وتفضّلي: هذا هو الثواب، فما الذي تُريدينه بعدُ؟ وهذا ليس من باب المزاح!